74

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Editorial

مكتبة ابن تيمية

Número de edición

الأولى ١٤١٧ هـ

Año de publicación

١٩٩٨ م

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros

وإن يكن لكذب أو شذا أو قوي الضعف؛ فلم يُجبر ذا وقال المرُّوذي (١): "ذكر - يعني: أحمد بن حنبل - الفوائد، فقال: الحديث عن الضعفاء قد يُحتاج إليه في وقت، والمنكر أبدًا منكر". قلت: ومعنى هذا: أن الراوي الضعيف إذا روى حديثًا غير منكر، فإنه يستفاد بروايته تلك في باب الاعتبار، أما إذا جاء المنكر - من الضعيف أو الثقة ـ، فإنه لا يُلتفت إليه، ولا يعرج عليه، لأنه قد تُحقق من وقوع الخطأ فيه. وقال الإمام أبو داود (٢): "لا يحتج بحديث غريب، ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد، والثقات من أئمة العلم، ولو احتج رجل بحديث غريب، وجدت من يطعن فيه، ولا يحتج بالحديث الذي احتج به إذا كان الحديث غريبًا شاذًا". وقد ذكر الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - في كتابه "صلاة التراويح" حديثًا خالف فيه ثقة غيره ممن هو أوثق منه، وأكثر عددًا؛ ثم قال (٣): "ومن المقرر، في علم "مصطلح الحديث"، أن الشاذ منكر مردود؛

(١) "العلل" (ص ٢٨٧)، وكذا حكاه عن أحمد إسحاق بن هانئ في "مسائله" (١٩٢٥ـ ١٩٢٦) . (٢) في "رسالته إلى أهل مكة" (ص ٢٩) . (٣) "صلاة التراويح" (ص ٥٧)

1 / 80