661

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

يقتضي حاكمًا وفاصلًا.
وقيل: الراضي أن لو جعلت جهنم عن يمينه ما سأل أن يحولها إلى يساره.
وقيل: الرضا إخراج الكراهية من القلب حتى لا يبقى إلا فرح وسرور.
وسئلت رابعة العدوية رحمها الله تعالى متى يكون العبد راضيًا بالقضاء؟ فقالت رحمها الله تعالى: إذا سر بالمصيبة كما يسر بالنعمة.
وقيل: قال الشبلي رحمه الله تعالى بين يدي الجنيد رحمه الله تعالى: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال الجنيد ﵀: قولك ذا لضيق صدر، وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء.
وقال أبو سليمان رحمه الله تعالى: الرضا ألا تسأل الجنة من الله ولا تستعيذ به من النار.
وقال ذو النون المصري رحمه الله تعالى: ثلاثة من علامات الرضا: ترك الاختيار قبل القضاء، وفقدان المرارة بعد القضاء، وهيجان الحب في حشو البلاء.
وقال أيضًا رحمه الله تعالى: هو سرور القلب بمر القضاء.
وسئل أبو عثمان رحمه الله تعالى عن قول النبي ﷺ: "أسألك الرضا بعد القضاء" قال: لأن الرضا قبل القضاء عزم على الرضا، والرضا بعد القضاء هو الرضا.
وروي أنه قيل للحسن بن علي بن أبي طالب ﵄: إن أبا ذر ﵁ يقول: الفقر أحب إلى من الغنى، والسقم أحب إلي من الصحة، والموت أحب إلي من الحياة، فقال: رحم الله أبا ذر، أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن غير ما اختار الله له.
وقال الفضيل بن عياض لبشر الحافي رحمهما الله تعالى: الرضا أفضل من الزهد في الدنيا؛ لأن الراضي لا يتمنى فوق منزلة، والذي قال الفضيل هو الصحيح، لأن فيه الرضا بالحال، وكل خير في الرضا بالحال، قال الله ﷿ لموسى ﵇: ﴿إني أصطفيك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين﴾ [الأعراف: ١٤٤] أي ارض بما أعطيتك، ولا تطلب منزلة غيره، وكن من الشاكرين: يعني بحفظ الحال.

2 / 331