651

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

الله ﷿.
وقد روي عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "جاء رجل على ناقة له فقال: يا رسول الله أدعها وأتوكل؟ فقال ﷺ اعقلها وتوكل".
وقيل: المتوكل كالطفل لا يعرف شيئًا يأوي إليه إلا ثدي أمه، كذلك المتوكل لا يهتدي إلا إلى ربه ﷿.
وقيل: التوكل نفي الشكوك والتفويض إلى مالك الملوك.
وقيل: التوكل الثقة بما في يد الله ﷿، واليأس مما في أيدي الناس.
وقيل: التوكل إفراغ السر عن التفكير للتقاضي في طلب الرزق.
* * *
(فصل) وأما حسن الخلق:
فالأصل فيه قول الله ﷿ لنبيه ﷺ في كتابه المنزل عليه: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: ٤].
وما روي عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "قيل: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل إيمانًا؟ قال ﷺ: أحسنهم خلقًا".
الخلق الحسن أفضل مناقب العبد وبه تظهر جواهر الرجال، والإنسان مستور بخلقه مشهور بخلقه.
وقيل: إن الله ﷿ خص نبيه ورسوله محمدًا ﷺ بما خص به من المعجزات والكرامات والفضائل، ثم لم يثن عليه بشيء من خصاله بثمل ما أثنى عليه بخلقه، فقال عز من قائل: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: ٤].
وقيل إنما وصفه الله تعالى بالخلق العظيم لأنه جاد بالكونين، واكتفى بالله ﷿.
وقيل: الخلق العظيم: أن لا يخاصِم ولا يخاصَم من شدة معرفته بالله تعالى.
وقيل: معناه لم يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعتك للحق.
وقال أبو سعيد الخراز رحمه الله تعالى: هو ألا تكون له همة غير الله ﷿.

2 / 321