584

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

(فصل: في الدعاء لذهاب الهموم وقضاء الديون)
عن أبي صالح ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من أصابه هم أو حزن، فليدع بهؤلاء الكلمات: اللهم أنا عبدك وابن عبدك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن الكريم ربعي قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، فقال قائل: يا رسول الله إن المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات، قال ﷺ: أجل فقلهن وعلمهن، فإنه من قالهن التماس ما فيهن، أذهب الله ﷿ حزنه وأطال فرحه".
ويروي عن عائشة ﵂ قالت: إن أبا بكر الصديق ﵁ دخل عليها فقال: هل سمعت من رسول الله ﷺ دعاء كان يعلمناه، وذكر أن عيسى ابن مريم ﵇ كان يعلمه أصحابه ويقول: لو كان على أحدكم مثل جبل دينًا قضاه الله ﷿ عنه؟ فقالت: كان يقول: اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أسألك أن ترحمني رحمة من عندك تغنيني بها عن رحمة من سواك".
(دعاء آخر في ذلك):
وهو ما روي عن الحسن البصري ﵀ أنه جاءه صديق له يكرم عليه، فقال له: يا أبا سعيد على دين، وأحب أن تعلمني اسم الله تعالى الأعظم، فقال: إن شئت ذلك فقم وتوضأ، فقام وتوضأ وقال له: قل: يا الله يا الله أنت الله، بلى والله أنت الله، لا إله إلا أنت، الله الله الله، والله إنه لا إله إلا الله، اقض عني هذا الدين وارزقني بعد الدين، فأصبح الرجل فرأى مائتي ألف درهم صحاحًا في مسجده دراهم مختلفة في جراب، على رأي الجراب مكتوب: لو سألت أكثر من هذا لأعطيناك، فيكيف لم تسأل الجنة؟ فجاء الرجل إلى الحسن ﵀ فأخبره بذلك، فانطلق معه إلى منزله، فنظر إلى الدراهم، فقال الرجل: إني ندمت حيث لم أسأل الله الجنة، فقال الحسن: إن الذي

2 / 252