542

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

هو أن تقوم بالأمر، وتمشي بالاحتساب، وتدخل بالنية، وتكبر بالتعظيم، وتقرأ بالترتيل، وتركع بالخشوع، وتسجد بالتواضع، وتتشهد بالإخلاص، وتسلم بالرحمة.
فقال أصحاب يوسف: سله عن معرفتها، فسأله، فقال حاتم: هو أن تجعل الجنة عن يمينك، والنار عن شمالك، والصراط تحت قدميك، والميزان بين عينيك، والرب ﷿ كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فقال يوسف: يا شاب منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ عشرين سنة، فقال يوسف لأصحابه: قوموا بنا حتى نعيد صلاة خمسين سنة، ثم التفت إليه فقال له: من أين لك هذا؟ قال: من كتبك إلى كنت تمليها علينا.
وحديث أبي حازم الأعرج ﵀ يليق بهذه الجملة فنذكره، وذلك أن أبا حازم ﵀ قال: لقيني رجل من أصحاب رسول الله ﷺ وأنا على ساحل البحر، فقال لي: يا أبا حازم أتحسن أن تصلي؟ قلت: وكيف لا أحسن أن أصلي وأنا بصير بالفرائض وما استن به رسول الله ﷺ.
فقال لي: يا أبا حازم ما الفرض عليك قبل قيامك إلى الصلاة؟ فقلت: ستة، قال: وما هي؟ قلت: الطهارة، والاستتار، واختيار موضع الصلاة، والقيام إلى الصلاة، والنية، والتوجه إلى القبلة، قال لي: يا أبا حازم فبأي نية تخرج من بيتك إلى المسجد؟ قلت: بنية الزيارة، قال: فبأي نية تدخل المسجد؟ قلت: بنية العبادة، قال: فبأي نية تقوم إلى العبادة؟ قلت: بنية العبودية مقرًا له بالربوبية.
قال: فأقبل علي وقال: يا أبا حازم بم تستقبل القبلة؟ قلت: بثلاث فرائض وسنة، قال: وما هي؟ قلت: التوجه إلى القبلة فرض، والنية فرض، والتكبيرة الأولى فرض، ورفع اليدين سنة، قال: فكم من التكبير عليك فرض وسنة؟ قلت: أصل التكبير أربع وتسعون تكبيرة، منها خمس فرض، والباقي كلها سنة.
قال: فبم تستفتح الصلاة؟ قلت: بالتكبير: قال: فما برهانها؟ قلت: قراءتها، قال: فما جوهرها؟ قلت: تسبيحها، قال: فما إحياؤها؟ قلت: خشوعها، قال: فما الخشوع؟ قلت: النظر إلى موضع السجود، قال: فما وقارها؟ قلت: السكون، قال: فما تحريمها؟ قلت: التكبير، قال: فما تحليلها؟ قلت: التسليم، قال: فما شعارها؟ قلت: التسبيح عند انقضائها.

2 / 210