516

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

من أمر الدنيا حتى انصرفت.
وقال مجاهد ﵀: كان ابن الزبير ﵄ إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع.
وكان وهب بن الورد ﵀ إذا قام يصلي كأنما يطلع في جهنم.
وكان عتبة الغلام ﵀ إذا قام في الصلاة في الشتاء ينصب العرق منه، فسألوه في ذلك، فقال: حياء من الله ﷿.
وكان مسلم بن يسار ﵀ يصلي فوقع الحريق في داره وهو في بيت منها، ففزع أهل البصرة حتى خرجوا فأطفأوه، فما عقل مسلم إلا بعد ما أطفأوها.
وقيل: إنه أيضًا كان يصلي في الجامع، فسقطت سارية إلى جنبه ففزع منها أهل اسوق وهو لم يعقل بها.
وعن عمار بن الزبير ﵀: أنه كان يصلي ونعله بين يديه، وكان شسع نعله جديدًا فالتفت في صلاته إلى الشسع، فلما فرغ من صلاته رمى بنعله ولم يلبس بعد ذلك نعلًا حتى مات ﵀.
وحكى عن الربيع بن خيثم ﵀ أنه كان يصلي تطوعًا وبين يديه فرس له يساوي عشرين ألف درهم، فجاء لص فحله وذهب به، فجاء الناس من الغداة يعزونه، فقال: أما إني كنت أرى من يحله، ولكن كنت في شيء أحب إلي منه، فلما كان في بعض النهار فإذا الفرس قد أقبل حتى قام بين يديه.
وروي عن النبي ﷺ "أنه صلى في شملة سوداء فيها خيط أحمر فلما سلم قال: إن هذا الخيط ألهاني عن صلاتي".
وقد وصف الله تعالى الخاشعين في الصلاة في قوله تعالى: ﴿الذي هم في صلاتهم خاشعون﴾ [المؤمنون: ٢].
قال الزهري ﵀: هو سكون المرء في صلاته، وقيل: هو الذي لا يعلم من عن يمينه وشماله في الصلاة لاشتغاله بالصلاة، ولهذا قال النبي ﷺ: "إن في الصلاة شغلًا".

2 / 184