481

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
من كره التعمد للنوم وكان لا ينام حتى يغلبه النوم.
ويقال: إن وهب بن منبه اليماني ﵀ ما وضع جنبه إلى الأرض ثلاثين سنة، كانت له مسورة من آدم إذا غلبه النوم وضع صدره عليها وخفق خفقات ثم يفزع إلى القيام.
وكان يقول: لأن أرى في بيتي شيطانًا أحب إلى من أن أرى فيه وسادة، يعني لأنها تدعو إلى النوم.
وسئل بعضهم عن وصف الأبدال فقال: أكلهم فاقة ونومهم غلبة وكلامهم ضرورة وصمتهم حكمة وعلمهم قدرة.
وسئل بعضهم عن صفة الأبدال فقال: أكلهم فاقة ونومهم غلبة وكلامهم ضرورة وصمتهم حكمة وعلمهم قدرة.
وسئل بعضهم عن صفة الخائفين فقال: أكلهم أكل المرضى، ونومهم نوم الفرقى.
ولا ينظر إلى أحوال الصالحين، بل إلى ماروى عن الرسول ﷺ،والاعتماد عليه حتى يدخل العبد في حالة ينفرد بها عن غيره.
وعن أبي سلمة عن عائشة ﵂ قالت: "سئل رسول الله ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: أدومه وإن قل".
وعن علقمة عن عائشة ﵂ قالت: "كانت صلاة رسول الله ﷺ دائمة"، ولهذا كان رسول الله ﷺ يقوم ليلة نصف الليل، وليلة ثلثه، وليلة نصف الليل مع نصف سدسه، ويقوم ليلة ربعه فقط، ويقوم سدس الليل فحسب، وكل ذلك مذكور في سورة المزمل.
وروى عنه ﷺ أنه قال: "صل من الليل ولو قدر حلب شاه".
وقد يكون ذلك قدر أربع ركعات، وقد يكون قدر ركعتين.
وقال ﷺ: "ركعتان يصليهما العبد في جوف الليل خير من الدنيا وما فيها، ولولا أن أشق على أمتي لفرضتهما عليهم".
كل ذلك ليسهل على أمته قيام الليل والعبادة، ولا يثقل عليهم، وتبغض العبادة إليهم فيسأموا، بل أرشدهم ﷺ لقيم الليل وذكر فضله وثوابه لئلا يقتصروا على

2 / 149