425

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
(فصل) واختلفوا في أي يوم هو من المحرم:
فقال أكثرهم: اليوم العاشر من المحرم وهو الصحيح لما تقدم.
وقال بعضهم: هو الحادي عشر منه.
ونقل عن عائشة ﵂ -أنه هو التاسع منه.
وعن الحكيم بن الأعرج أنه سأل ابن عباس ﵄ -عن أي يوم يصام عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، ثم أصبح صائمًا من تاسعه.
قلت: أكذلك كان يصومه محمد ﷺ؟ قال: نعم.
وفي حديث آخر عن ابن عباس ﵄ -أيضًا، أنه صام رسول الله ﷺ -يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: إذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا يوم التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله ﷺ.
قال ابن عباس ﵄ -في لفظ آخر: "قال رسول الله ﷺ: لئن عشت إلى قابل إن شاء الله تعالى صمت يوم التاسع، مخافة أن يفوته يوم عاشوراء".
(فصل) ونذكر من فضائل يوم عاشوراء أن الحسين بن علي -رضي الله تعالى عنهما -قتل فيه.
روى عن أم سلمة ﵂ -قالت: "كان رسول الله ﷺ -في منزلي، إذ دخل عليه الحسين ﵁ -فطالعتهما من الباب وإذا الحسين ﵁ -على صدر النبي ﷺ -يلعب، وفي يد النبي ﷺ -قطعة من طين ودموعه تجرى، فلما خرج الحسين ﵁ -دخلت فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله طالعتك وفي يدك طينة وأنت تبكي، فقال ﷺ -لي: لما فرحت به وهو على صدري يلعب أتاني جبريل ﵇، وناولني الطينة التي يقتل عليها، فلذلك بكيت".
وروى عن الحسن البصري ﵀ -أنه قال: إن سليمان بن عبد الملك رأى النبي ﷺ -في المنام يبشره ويلاطفه، فلما أصبح سأل الحسن ﵁ -عن ذلك، فقال له

2 / 92