418

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
وكان عبد الله بن مسعود ﵁ -يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر، وهو مذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان -رحمه الله تعالى -.
وكان ابن عباس وزيد بن ثابت ﵃ -يكبران من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهو قول عطاء ﵀.
والأظهر من مذهب الشافعي ﵀ -أن يبدأ بالتكبير من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق اقتداء بالحاج، وهو مذهب الإمام مالك، وللشافعي قول ثالث: أوله من صلاة المغرب ليلة النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق.
وأما لفظ التكبير، فكان ابن مسعود ﵁ يكبر اثنين: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد، وهو مذهب إمامنا أحمد وأبى حنيفة -رحمهما الله -وأهل العراق.
وعن مالك -رحمه الله تعالى -أنه كان يقول: الله أكبر الله أكبر، ثم يقطع فيقول: الله أكبر لا إله إلا الله.
وكان سعيد بن جبير والحسن -رحمهما الله تعالى -يقولان: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثًا نسقًا ثم يسوق التكبير إلى آخره على ما ذكرنا أولًا وهو مذهب الشافعي ﵀ -وأهل المدينة.
وعن قتادة ﵀ -أنه كان يقول: الله أكبر كبيرًا، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر ولله الحمد.
وروى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ -قال: "أيام منى أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى".
وعن جعفر بن محمد ﵀ -أنه قال: "إن رسول الله ﷺ -بعث مناديًا فنادى في أيام التشريق. إنها أيام أكل وشرب وبعال".
(فصل) وإن كان محرمًا فمن صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق عند إمامنا أحمد -رحمه الله تعالى-، وكذلك في الصحيح عنه لا يكبر إلا إذا صلى الفرض في

2 / 85