398

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
وغنمًا وبقرًا وعبيدًا وإماءً وذهبًا وفضة، ينوى الدنيا في كل شيء ولها ينفق ولها يعمل ولها نصيب، فهي همه وسؤله وطلبته، فقال الله ﷿: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: ٢٠٠] يعني حظًا ولا نصيبًا ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ [البقرة: ٢٠١] وهم النبي ﷺ -والمؤمنون -رضوان الله عليهم -.
واختلف العلماء في معنى الحسنيين:
فقال علي بن أبى طالب -كرم الله -وجهه قوله: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ امرأة صالحة ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ الحور العين (وقنا عذاب النار﴾ وهي المرأة السوء.
وقال الحسن ﵀: ﴿في الدنيا حسنة﴾ الجنة.
وقال السدى وبان حبان: ﴿فى الدنيا حسنة﴾ أي رزقًا حلالًا واسعًا وعملًا صالحًا ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ هي المغفرة والثواب.
وقال عطية ﵀: ﴿في الدنيا حسنة﴾ العلم والعمل به ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ تيسير الحساب ودخول الحساب.
وقيل: ﴿في الدنيا حسنة﴾ التوفيق والعصمة ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ النجاة والرحمة.
وقيل: ﴿في الدنيا حسنة﴾ أولادًا أبرارًا ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ مرافقة الأنبياء.
وقيل: ﴿في الدنيا حسنة﴾ المال والنعمة ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ تمام النعمة، وهو الفوز من النار ودخول الجنان.
وقيل: ﴿في الدنيا حسنة﴾ الثبات على الإيمان ﴿وفى الآخرة حسنة﴾ السلامة والرضوان.
وقيل: ﴿في الدنيا حسنة﴾ الإخلاص ﴿وفى الآخرة حسنة﴾ الخلاص.
وقيل: ﴿في الدنيا حسنة﴾ حلاوة الطاعة ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ لذة الرؤية.
وقال قتادة ﵀: في الدنيا عافية، وفي الآخرة عافية. والذي يؤيد هذا التأويل ما روى ثابت البنانى عن أنس ﵁: "أن رسول الله ﷺ -عاد رجلًا مريضًا قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال رسول الله ﷺ: هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله شيئًا؟ فقال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبى به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا،

2 / 65