374

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
جلاله وقدرته بكل مكان -قال الشيخ: يعني علمه بكل مكان -ثم يدعو بما شاء، فإن له من الأجر بإزاء من حج إلى بيت الله الحرام وزار قبر النبي ﷺ -وجاهد في سبيل الله، ولم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، وإن صلاها في كل ليلة من ليالي العشر، أحله الله تعالى الفردوس الأعلى، ومحا عنه كل سيئة، وقيل له: استأنف العمل، فإذا كان يوم عرفة، وصام نهارها، وصلى ليلها، ودعا بهذا الدعاء، وأكثر التضرع بين يدي الله تعالى يقول الله: يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له وأشركته بالحجاج إلى بيتي، قال: فتستبشر الملائكة بما يعطى الله تعالى ذلك العبد بصلاته ودعائه.
(فصل) والعشر لخمسة أنبياء ﵈ -:
الأول: عشر آدم ﵇، وهو أنه لما خلق الله حواء من ضلعه الأيسر القصير وهو نائم، فاستيقظ من سنته، فرأى حواء جالسة عنده، فقال لها: لمن أنت؟ قالت: لك، فأراد أن يمسها، فقيل له. لا تمسها حتى تعطى مهرها، قال: إلهي وما مهرها؟ قال الله تعالى: هو أن تصلى على نبي آخر الزمان عشرًا فلذلك مهرها.
والثاني: عشر إبراهيم خليل الرحمن ﵇، قال الله تعالى: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ [البقرة: ١٢٤] وهي عشر خصال: خمس منها في الرأس: الفرق، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وخمس منها في البدن: وهي تقليم الأظفار، ونتف الإبطين، والختان، وحلق العانة، وتخليل الأصابع.
فلما أتم إبراهيم ﵇ -هذه الخصال العشرة أكرمه الله تعالى بالخلة، قوله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾ [النساء: ١٢٥].
والثالث: عشر شعيب النبي ﵇، قوله ﷿: ﴿فإن أتممت عشرًا فمن عندك﴾ [القصص: ٢٧] وهو أنه أجره موسى ﵇ -نفسه عشرين سنين، فكان أجرته مهر ابنة شعيب النبي ﵇.
وقيل: إن شعيبًا ﵇ -بكى عشرين سنة حتى ذهب بصره، فرد الله بصره عليه فأوحى الله إليه: يا شعيب إن كنت تخاف النيران فقد أمنتك، وإن كنت تريد الجنان فقد وهبت لك، وإن كنت تطلب الرضوان فقد أعطيتك، فقال: يا جبريل ليس بكائي حبًا للجانان، ولا خوفًا من النيران، ولكن شوقًا إلى لقاء الرحمن، فقال الله ﷿:

2 / 41