306

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros

واختلف أهل التفسير في ﴿الدين القيم﴾:
فقال مقاتل ﵀: الدين القيم: هو الدين الحق.
وقال آخرون: هو الدين الصادق، وهو دين الإسلام.
وقال آخرون: هو دين الحنيفية.
وقال آخرون: الدين القيم: هو الذي أمر الله به المسلمين.
(فصل) ورجب: هو اسم من الأسماء المشتقة، واشتقاقه من الترجيب.
والترجيب: هو التعظيم عند العرب، يقال: رجبت هذا الشهر: إذا عظمته.
ومن ذلك قول الحباب بن المنذر بن الجموح يوم سقيفة بني ساعدة، يوم توفى رسول الله ﷺ واختلف المهاجرون والأنصار في أمير ينصبونه، فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير ... القصة المشهورة، فغضب الحباب فسل سيفه وقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب: أي أنا العظيم في قومي، المطاع فيهم، والعذيق: تصغير عذق، وهو النخلة الكريمة على أهلها، كانوا يعمدونها إذا مالت لئلا تسقط، والرجبة: البناء الذي يكون حول النخلة.
وقوله: جذيلها المحكك: جذيل: تصغير جذل، وهو الجذع والنخلة التي تحتك بها الإبل الجرباء.
وقيل: الجذل عود ينصب في معاطن الإبل يحتك به الفصال.
وقال أبو زيد، عن يحيى بن زياد الفراء: إنما سمي رجب لأنهم كانوا يرجبون الأعذاق في هذا الشهر على النخل، ويشدونها بالخوص إلى السعف لئلا تنفضها الرياح، يقال منه: رجبت النخلة ترجيبًا: إذا فعلت بها ذلك.
وقال آخرون: الترجيب: أن يوضع الشوك على الأعذاق حفظًا لها من تناول أيدي المستطعمين والتحرز من تناثر التمر على الأرض.
وقال آخرون: الترجيب: أن تدعم النخلة إذا مالت بدعامة لئلا تسقط وتخر.
وقال آخرون: هو مأخوذ من قول العرب: رجبت الشيء: أي هبته ورهبته.
وقال آخرون: الترجيب: التأهب والاستعداد، لقول النبي ﷺ: "إنه ليرجب فيه خير كثير لشعبان".

1 / 318