897

غربة الإسلام

غربة الإسلام

Editor

عبد الكريم بن حمود التويجري

Editorial

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: يعني لا يكون شرك.
وكذا قال أبو العالية، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي، ومقاتل بن حيان، وزيد بن أسلم، ذكره عنهم الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره.
وقال البغوي رحمه الله تعالى في تفسيره: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾ يعني المشركين ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي شرك؛ يعني: قاتلوهم حتى يسلموا، فلا يقبل من الوثني إلا الإسلام، فإن أبى قُتل ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ﴾ أي الطاعة والعبادة ﴿لله﴾ وحده فلا يعبد شيء دونه. انتهى.
وقال ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾: أي يخلص التوحيد لله.
وقال الحسن وقتادة: أن يقال: لا إله إلا الله.
وقال محمد بن إسحاق: ويكون التوحيد خالصًا لله، ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من الأنداد.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لا يكون مع دينكم كفر.
وهذه الآية كقوله تعالى في سورة براءة: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، كقوله تعالى: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦]، وقد زعم صاحب المقال

2 / 893