وفي المسند، والسنن إلا أبا داود، عن معاذ بن جبل ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه البخاري في تاريخه، والحاكم في مستدركه وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
والأحاديث في فضل الجهاد والحث عليه، وبيان ما وعد الله المجاهدين في سبيله من جزيل الأجر والثواب كثيرة جدًا، لا يتسع لذكرها هذا الموضع، وفيما ذكرنا ههنا كفاية إن شاء الله تعالى.
وكما أن في الجهاد إحدى الحسنيين فكذلك في تركه الهم والغم؛ كما يدل على ذلك حديث عبادة بن الصامت ﵁، وقد تقدم قريبًا.
وفي تركه أيضًا الذل والتهلكة؛ كما تقدم بيان ذلك في حديث ثوبان وحديث عبد الله بن عمر ﵃.
وفي السنن إلا ابن ماجة، عن أسلم أبي عمران التجيبِي قال: كنا بمدينة الروم؛ فأخرجوا إلينا صفًا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان الله! يُلقي بيديه إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري ﵁ فقال: يا أيها الناس، إنكم لتُأوِّلون هذه الآية هذا التأويل، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرًا دون رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد
2 / 885
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر