643

غربة الإسلام

غربة الإسلام

Editor

عبد الكريم بن حمود التويجري

Editorial

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٥٩ - ٦٠].
قال ابن مسعود، والقاسم بن مخيمرة، وإبراهيم، وعمر بن عبد العزيز: إضاعتها؛ تأخيرها عن وقتها.
وقال سعيد بن المسيب: هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا العصر حتى تغرب الشمس.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فسر الصحابة والتابعون إضاعتها بتفويت وقتها، والتحقيق أن إضاعتها تتناول تركها، وترك وقتها، وترك واجباتها وأركانها. انتهى.
وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن من ترك الصلاة عامدًا حتى يخرج وقتها عاص لله، وذكر بعضهم أنها كبيرة من الكبائر، وأجمعوا على أن على العاصي أن يتوب من ذنبه بالندم عليه، واعتقاد ترك العود إليه. انتهى.
وقد اختلف في معنى قوله: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾:
فقيل: عذابًا.
قال الراغب الأصفهاني: سماه الغي لما كان الغي هو سببه، وذلك كتسمية الشيء بما هو سببه، قيل: معناه فسوف يلقون أثر الغي وثمرته. انتهى.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ أي: خسرانا، وهذا قول الضحاك.
وقال قتادة: شرًا.

2 / 639