النذور، ويبذلونه لسدنة القبور ومجاوري المقبور، فإذا وصلوا إليه بعد مشقة من شقة بعيدة فعلوا به من الطواف والتقبيل والاستلام، والقيام بالأدب التمام في محاذاة قبورهم ونحوها مما هو شرك بحت في الإسلام، وذلك كله بعينه صنائع المشركين الماضين، وبدعهم التي جاءت الرسل لمحوها. انتهى.
وأما أهل المغرب فعندهم أحمد التيجاني، يبالغون في تعظيمه، ويعتقدون فيه نحوا مما يعتقده أهل مصر في البدوي وأمثاله، ومنهم من يغلو في الحسين، وقد تقدم ما ذكره سعد بن عبد الله بن سرور الهاشمي عن بعضهم من الفعل الشنيع عند المشهد المنسوب إلى الحسين بالقاهرة.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه أن في المغرب مشهدا منسوبا إلى الحسين.
ومنهم من يغلوا في عبد القادر الجيلاني.
وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى أن في أقصى المغرب مشهدا لعبادة عبد القادر، وأنهم ينادونه من مسافة أَشهُر، بل سَنَة لتفريج كرباتهم، وإغاثة لهفاتهم، ويعتقدون أنه من تلك المسافة يسمع داعيه، ويجيب مناديه، يقول قائلهم: إنه يسمع، ومع سماعه ينفع، وهو لما كان حيا يسمع ويبصر لم يعتقد أحد فيه أنه يسمع من ناداه من وراء جدار، ثم بعد موته صار منهم بما صار، وهل هذا إلا لاعتقادهم أنه يعلم الغيب، ويقدر على ما لا يقدر عليه إلا الله. انتهى.
وبالجملة فالأمور الشركية، والعبادات الوثنية قد غلبت على الأكثرين،
1 / 267
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر