الصلاة، واهتم ببيان ما يجب لها لأنها عمود الإسلام، إذا تركت سقط بناء الإسلام كما يسقط الفسطاط إذا سقط عموده، ولهذا جاء في صحيح مسلم وغيره، عن جابر بن عبدالله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة».
وفي ذكر الاعتمار، والغسل، وإتمام الوضوء، واستقبال القبلة، وأكل ذبائح المسلمين، والذبح مثلهم لله وعلى اسم الله تنبيه على أن جميع الواجبات الظاهرة داخلة في مسمى الإسلام، وكذلك ترك المحرمات داخل في مسمى الإسلام أيضا كما تدل على ذلك أحاديث أُخر ليس هذا موضع ذكرها، وكما أن التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام أركان للإسلام لا يقوم بناؤه إلا عليها، فكذلك هي أيضا أعلام للإنسان يُعرف بها، كما تعرف الطرق بعلاماتها من جبال، وأحجار، ونحوها، وقد جاء في ذلك حديث رواه محمد بن نصر المروزي، من حديث خالد بن معدان، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للإسلام ضوءا ومنارا كمنار الطريق، من ذلك أن تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» الحديث.
ورواه الحاكم في مستدركه مختصرا وقال: صحيح على شرط البخاري، قال: وأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة ﵁ فغير مستبدع (١)، فقد
(١) كذا جاءت في الأصل وفي المطبوع من المستدرك، ولعلها سبق قلم، والصواب "مستبعد"، والله أعلم.
1 / 160
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر