Alimento de los corazones en la explicación de la versificación de las costumbres
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Editorial
مؤسسة قرطبة
Edición
الثانية
Año de publicación
1414 AH
Ubicación del editor
مصر
Imperios y Eras
Otomanos
مِنْ وَرَمِ الْمَعِدَةِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ، وَالْإِحْرَامِ» (لَطِيفَةٌ): ذَكَرَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ فِي شَرْحِ حُكْمِ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ فِي رَوْضَةِ الْمُحِبِّينَ وَنُزْهَةِ الْمُشْتَاقِينَ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُمَا: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ اُبْتُلِيَ بِقُرْحَةٍ فِي سَاقِهِ فَبَلَغَتْ إلَى أَنْ نُشِرَ سَاقُهُ فِي الْمَوْضِعِ الصَّحِيحِ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ الْأَطِبَّاءُ: أَلَا نَسْقِيك مُرْقِدًا فَلَا تَحُسُّ بِمَا نَصْنَعُ بِك فَقَالَ: لَا وَلَكِنْ شَأْنُكُمْ فَنَشَرُوا مِنْهُ السَّاقَ، ثُمَّ حَسَمُوهَا بِالزَّيْتِ الْمَغْلِيِّ فَمَا حَرَّكَ عُضْوًا وَلَا أَنْكَرُوا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى مَسَّهُ الزَّيْتُ فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ قَالَ حَسَنٌ.
مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْكَيِّ إلَّا لِحَاجَةٍ
وَقَبْلَ الْأَذَى لَا بَعْدَهُ الْكَيَّ فَاكْرَهَنْ ... وَعَنْهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ غَيْرُ مُقَيَّدِ
(وَقَبْلَ) حُصُولِ (الْأَذَى) الْمُحْوِجِ إلَى الْكَيِّ بِالنَّارِ، وَكَذَا قَبْلَ حُصُولِ الدَّاءِ الْمُوجِبِ لِقَطْعِ بَعْضِ الْعُرُوقِ مَكْرُوهٌ الْكَيُّ وَقَطْعُ الْعُرُوقِ، (لَا) يُكْرَهُ ذَلِكَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ الدَّاءِ الْمُوجِبِ (لِلْكَيِّ) وَنَحْوُهُ ضَرُورَةً، وَأَمَّا قَبْلَ حُصُولِ الدَّاءِ الْكَيَّ (فَاكْرَهَنْ) أَيْ فَاكْرَهَنْ الْكَيَّ بِالنَّارِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ، وَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَقَوْلُهُ (فَاكْرَهَنْ) فِعْلُ أَمْرٍ مُؤَكَّدٍ بِنُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةِ، وَالْكَيُّ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ، (وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ كَرَاهَةُ الْكَيِّ (عَلَى) سَبِيلِ (الْإِطْلَاقِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ) بِحُصُولِ الْأَذَى، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُكْرَهُ الْكَيُّ مُطْلَقًا قَبْلَ حُصُولِ الْأَذَى وَبَعْدَهُ لِمَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ: ﷺ «مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِيءَ مِنْ التَّوَكُّلِ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ عِمْرَانَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا» .
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي مَوْضِعٍ يُكْرَهُ الْكَيُّ وَقَطْعُ الْعُرُوقِ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى لَا يُكْرَهُ، وَفِي الْفُرُوعِ وَفِي كَرَاهَةِ مَوْتِ الْفَجْأَةِ رِوَايَتَانِ، وَالْأَخْبَارُ مُخْتَلِفَةٌ، وَكَذَا الرِّوَايَتَانِ فِي حِقْنَةٍ لِحَاجَةٍ وَقَطْعِ الْعُرُوقِ وَفَصْدِهَا.
وَكَذَا الْخِلَافُ
2 / 25