Alimento de los corazones en la explicación de la versificación de las costumbres
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Editorial
مؤسسة قرطبة
Edición
الثانية
Año de publicación
1414 AH
Ubicación del editor
مصر
Imperios y Eras
Otomanos
النَّاظِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تُصَلِّي عَلَى مَنْ عَادَ يَمْشِي قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ اعْتِبَارُ الْمَشْيِ فِي حُصُولِ الثَّوَابِ وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَلَعَلَّ مُحْتَرَزَهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: فِي آدَابِ الْعِيَادَةِ
(لِلثَّانِي): فِي جُمْلَةٍ مِنْ آدَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِنْ أَوَّلِ الْمَرَضِ لِحَدِيثِ «إذَا مَرِضَ فَعُدْهُ» وَقِيلَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِفِعْلِهِ ﵊ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَعُودُ مَرِيضًا إلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ» .، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «الْعِيَادَةُ بَعْدَ ثَلَاثٍ سُنَّةٌ» .
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَبَّاسٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: «عِيَادَةُ الْمَرِيضِ بَعْدَ ثَلَاثٍ»، وَقَالَ عَنْ الْأَعْمَشِ: كُنَّا نَقْعُدُ فِي الْمَجْلِسِ، فَإِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلْنَا عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عُدْنَاهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا يُعَادُ الْمَرِيضُ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ» فَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَتَعَقَّبَهُ السُّيُوطِيّ: بِأَنَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الشَّوَاهِدِ تَنْفِي عَنْهُ الْوَضْعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَنْ تَكُونَ طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، وَتُكْرَهُ وَسَطَ النَّهَارِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَنْ قُرْبٍ وَسَطُ النَّهَارِ لَيْسَ هَذَا وَقْتَ عِيَادَةٍ، وَنَصُّ الْإِمَامِ ﵁ الْعِيَادَةُ فِي رَمَضَانَ تَكُونُ لَيْلًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا رَأَى مِنْ الْمَرِيضِ مَا يُضْعِفُهُ وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالْعَائِدِ، وَلَا يُعَادُ مُبْتَدِعٌ وَمُجَاهِرٌ بِمَعْصِيَةٍ وَتُحَرَّمُ عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ، وَتَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: الْعِيَادَةُ غِبًّا
فَمِنْهُمْ مُغِبًّا عُدْهُ خَفِّفْ وَمِنْهُمْ ... الَّذِي يُؤْثِرُ التَّطْوِيلَ مِنْ مُتَوَرِّدٍ
(فَمِنْهُمْ) أَيْ الْمَرْضَى مَنْ يُثْقِلُهُ كَثْرَةُ الْعِيَادَةِ فَعُدْهُ (مُغِبًّا عُدْهُ) أَنْتَ مُرَاعَاةً لِحَالِهِ لِعَدَمِ إيثَارِهِ كَثْرَةَ التَّرَدُّدِ عَلَيْهِ وَالزِّيَارَةِ لَهُ فِي الْإِقْنَاعِ قَالَ جَمَاعَةٌ: وَيَغِبُّ بِهَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى، وَفِي الْفُرُوعِ مِثْلُهُ، ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ جَمَاعَةٍ خِلَافَهُ وَيُتَوَجَّهُ اخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، وَالْعَمَلِ بِالْقَرَائِنِ وَظَاهِرِ الْحَالِ وَمُرَادِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ، وَهِيَ تُشْبِهُ الزِّيَارَةَ، وَهَذَا اخْتِيَارُ النَّاظِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَالْغِبُّ يَوْمٌ وَيَوْمٌ قَالَ فِي الْمُطْلِعِ فِي قَوْلِهِ: وَيُدْهِنُ غِبًّا أَيْ يُدْهِنُ يَوْمًا وَيَدَعُ يَوْمًا مَأْخُوذٌ
2 / 8