292

Alimento de los corazones en la explicación de la versificación de las costumbres

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Editorial

مؤسسة قرطبة

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

مصر

فِي قَوْلِهِمَا إنَّهُ مِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَقَالَ وَذُهْلٌ مِنْ ثَعْلَبَةَ هُوَ عَمُّ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَشَيْبَانُ حَيٌّ مِنْ بَكْرٍ وَهُمَا شَيْبَانَانِ أَحَدُهُمَا شَيْبَانَ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنُ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَالْآخَرُ شَيْبَانَ بْنُ ذُهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَ الْخَطِيبُ. وَقُدِّمَ فِي الْمُغْنِي ذُهْلٌ عَلَى شَيْبَانَ وَالصَّوَابُ تَقْدِيمُ شَيْبَانَ كَمَا ذَكَرْنَا. حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ بِمَرْوَ وَوُلِدَ بِبَغْدَادَ وَنَشَأَ بِهَا وَأَقَامَ بِهَا إلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَدَخَلَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَالشَّامَ وَالْيَمَنَ وَالْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالْجَزِيرَةَ. وَسَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانَ وَهُشَيْمًا وَوَكِيعًا وَابْنَ عُلَيَّةَ وَابْنَ مَهْدِيٍّ وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ وَخَلَائِقَ كَثِيرِينَ ذَكَرَهُمْ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ وَالدِّمَشْقِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ هَانِئٍ الطَّائِيُّ الْأَثْرَمُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ وَحَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَوَلَدَاهُ وَالْمَرُّوذِيُّ وَخَلَائِقُ كَثِيرُونَ ذَكَرَهُمْ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَنَاقِبِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. وَاجْتَمَعَ بِالْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَخَذَ عَنْ الْآخَرِ، وَلَمْ يَرْوِ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ آخِرَ الصَّدَقَاتِ تَعْلِيقًا. وَقَالَ الْحَازِمِيُّ: إنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ حَدِيثًا ثَانِيًا بِوَاسِطَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيِّ.
وَفَضَائِلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَشْهُورَةٌ، وَمَنَاقِبُهُ مَأْثُورَةٌ، سَارَتْ بِذَكَرِهِ الرُّكْبَانُ، وَبَلَغَ صِيتُهُ كُلَّ قَاصٍ وَدَانٍ، وَمَلَأَ ذِكْرُهُ الْأَمْصَارَ وَالْبُلْدَانَ. وَكُلُّ إمَامٍ فِي عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَضَعَ لَهُ وَدَانَ. قَالَ فِيهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵄: خَرَجْت مِنْ بَغْدَادَ وَمَا خَلَّفْت بِهَا أَحَدًا أَوْرَعَ وَلَا أَتْقَى وَلَا أَفْقَهَ وَلَا أَعْلَمَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.

1 / 299