792

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الضِّدَّيْنِ؛ فَإِنَّ القَابِلَ لِلشَّيْءِ لاَ يَخْلُو عَنْهُ، أَو عَنْ مِثْلِهِ، أَوْ ضِدِّهِ، فَلَوْ قَبِلَ الْمِثْلَيْنِ لَجَازَ وُجُودُ أَحَدِهِمَا فِي الْمَحَلِّ وَانتفَاءِ الآخَرِ، فَيُخَلِّفَهُ ضِدَّهُ، فَيَجْتَمِعُ الضَّدَّانِ وهو مُحَالٌ.
الثَّانِي: الضّدَّانِ كَذَلِكَ، لاَ يَجْتَمِعَانِ، وَقَدْ يَرْتَفِعَانِ؛ فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ مَثَّلَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ وَالحيَاةِ مَعَ أَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ ارتفَاعُهُمَا عَنِ الحيوَانِ.
قُلْتُ: يُمْكِنُ ارتفَاعُهُمَا بَانْعِدَامِ الحيوَانِ، وإِنَّمَا لاَ يرتفعَانِ مَعَ وُجُودِهِ.
الثَّالِثُ: الخِلاَفَانِ، وهُمَا اللّذَانِ يَجْتَمِعَانِ ويَرْتَفِعَانِ كَالكلاَمِ وَالْعُقُودِ.
الرَابِعُ: النَّقيضَانِ، وهُمَا اللّذَانِ لاَ يَجْتَمِعَانِ ولاَ يرتفعَانِ كَوُجُودِ زَيْدٍ وعَدَمِهِ.
ص: وأَنَّ أَحَدَ طَرَفِيِّ الْمُمْكِنِ لَيْسَ أَوْلَى بِهِ.
ش: الصُّحِيحُ أَنَّ أَحَدَ طَرَفِيِّ المُمْكِنِ مِنَ الوُجُودِ وَالعَدَمِ لَيْسَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الطَّرَفِ الآخَرِ؛ فَإِنَّه لو كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ وتَحَقَّقَ سَبَبُ الطُّرَفِ الآخَرِ؛ فَإِنْ لَمْ تَبْقَ تِلْكَ الأَوْلَوِيَّةُ لاَ تكونُ تِلْكَ مِنْ ذَاتِهِ، وإِنْ بَقِيَتْ فَإِنْ لَمْ يَضُرَّ الطَّرَفُ الآخَرُ أَوْلَى بِهِ لَمْ يكنْ السَّبَبُ سببًا، وإِنْ صَارَ فَيَكُونُ كِلاَ الطّرفَيْنِ أَوْلَى، لَكِنَّ أَحَدَهُمَا بِالذَّاتِ وَالآخَرُ بِالْغَيْرِ، ومَا بِالذَّاتِ أَقْوَى؛ فَإِنْ تَحَقَّقَ الطَّرَفُ الآخَرُ كَانَ مَا بِالْغَيْرِ أَقْوَى، وإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ لَمْ يَكُنْ السَّبَبُ سَبَبًا.
وَقِيلَ: الْعَدَمُ أَوْلَى بِهِ/ (٢٥٣/أَ/م) بِذَاتِهِ.
وَقِيلَ: الْعَدَمُ أَوْلَى بِالموجودَاتِ السَّيَّالَةِ لِذَاتِهَا وهو الزَّمَانُ وَالحركةُ وَالصَّوْتُ وعوَارِضُهَا.
وَقِيلَ: الوَاقِعُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ أَوْلَى بِهِ.
وَقِيلَ: الوُجُودُ أَوْلَى عِنْدَ وُجُودِ العِلَّةِ دُونَ الشَّرْطِ.

1 / 807