Ghayth Hamic
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Editor
محمد تامر حجازي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
•
Imperios y Eras
Otomanos
الاقتصَارُ علَى سؤَالٍ وَاحدٍ.
وَالثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ، فإِنْ كَانَتْ الأَسئلةُ مُتَرَتِّبَةً أَي يَسْتَدْعِي تَاليهَا تَسْلِيمَ مَتْلُوَّهُ، كَالمُعَارضةِ بعدَ مَنْعِ وُجُودِ الوَصْفِ فِي الأَصْلِ - امْتَنَعَ، فإِنَّ السؤَالَ الثَّانِي يتضمَّنُ تسليمَ الأَوَّلِ؛ لأَنَّكَ تقولُ: لاَ نُسَلِّمُ ثُبُوتَ الحُكْمِ فِي الأَصْلِ، ولَئِنْ سَلَّمْنَاه فَلاَ نُسَلِّمُ أَنَّ العِلَّةَ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ، ومتَى سَلَّمَ الأَوَّلَ صَارَ ذِكْرُهُ مَانِعًا لاَ يَسْتَحِقُّ جوَابًا، وإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَرَتِّبَةٍ كَالنقضِ وعدمِ التّأَثيرِ جَازَ، فإِنَّه لاَ تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا، ومَنْ جَوَّزَ مُطْلَقًا قَالَ: التسليمُ لَيْسَ بحقيقيٍّ، وإِنَّمَا هو تقديريٌّ معنَاه، ولو سُلِّمَ الأَوَّلُ فَالثَّانِي مُطْلَقًا وَارِدٌ، وعلَى هذَا فِيجِبُ ترتيبُهَا وإِلاَّ لَزِمَ مِنْهُ المَنْعَ بعدَ التّسليمِ.
قَالَ الشَّارِحُ: فَيَجْتَمِعُ مَذَاهِبُ ثَالِثُهَا: التَّفْصِيلُ، فَيَجُوزُ فِي المُتَرَتِّبَةِ ويَمْتَنِعُ فِي غيرِهَا.
قُلْتُ: صوَابُهُ العَكْسُ، وهو المَنْعُ فِي المُتَرَتِّبَةِ، وَالجوَازُ فِي غيرِهَا، لمَا يَلْزَمُ فِي المُتَرَتِّبَةِ مِنَ المَنْعِ بعدَ التَّسْلِيمِ، وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: (وإِنْ كَانَتْ مُتَرَتِّبَةً) يُفْهَمُ ذَلِكَ.
ص: وَمِنْهَا اخْتِلاَفُ الضَّابطِ فِي الأَصلِ وَالفَرْعِ لِعَدَمِ الثّقةِ بِالجَامِعِ وجوَابُه بأَنَّهُ القَدْرُ المُشْتَرَكُ أَو بأَنَّ الإِفضَاءَ سَوَاءٌ لاَ إِلغَاءُ التّفَاوتِ.
ش: الخَامِسَ عشرَ: اخْتِلاَفُ الضَّابطِ فِي الأَصْلِ وَالفَرْعِ، وذلك رَاجِعٌ إِلَى مَنْعِ وُجُودِ عِلَّةِ الأَصْلِ فِي الفَرْعِ، كَقَوْلِنَا فِي شهَادةِ الزُّورِ بِالقتلِ/ (١٥٤/ب/د): تَسَبَّبَ بِالشَّهَادةِ إِلَى القتلِ عَمْدًا فأَوْجَبَ القصَاصَ كَالإِكرَاهِ، فَيُعْتَرَضُ بأَنَّ الضَّابِطَ فِي الفَرْعِ الشّهَادةُ، وفِي الأَصْلِ الإِكرَاهُ، فَلاَ يَتَحَقَّقُ التّسَاوي بَيْنَهُمَا فِي ضبطِ
1 / 626