Ghayth Hamic
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Editor
محمد تامر حجازي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
•
Imperios y Eras
Otomanos
لاَ يَكُونُ مُنْقَطِعًا لكِنَّه خَالَفَ الأَحْسَنَ، إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ إِليهِ.
ثَالِثُهَا: انْخِرَامُ المُنَاسَبَةِ بِمَفْسَدَةٍ وَغَيْرِهَا.
ص: وجَوَابُه مَنْعُ وُجُودِ العِلَّةِ أَو انْتِفَاءُ الحُكْمِ إِن لَمْ يكُنِ انْتِفَاؤُه مَذْهَبَ المُسْتَدِلِّ وعِنْدَ مَنْ يَرَى الموَانِعَ/ (١٧٩/أَ/م) بَيَانُهَا.
ش: لَمَّا بَيَّنَ النَّقْضَ وذَكَرَ الخِلاَفَ فِي قَدْحِه شَرَعَ فِي بَيَانِ أَجْوِبَتِه التي تَدْفَعُ بِهَا، وذَكَرَ مِنْهَا ثَلاَثَةً.
أَحَدُهَا: أَن يَمْنَعَ المُسْتَدِلُّ وُجُودَ العِلَّةِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ، لاَ عِنَادًا ومُكَابَرَةً بَلْ بأَنْ يُبْدِي فِي العِلَّةِ قَيْدًا مُعْتَبَرًا فِي الحُكْمِ، مَوْجُودًا فِي مَحَلِّ التَّعْلِيلِ مَفْقُودًا فِي صُورَةِ النَّقْضِ، كَقَوْلِنَا فِي النَّبَّاشِ، آخِذٌ لِنِصَابٍ مِنْ حِرْزٍ مِثْلِه عُدْوَانَا فهو سَارِقٌ يَسْتَحِقُّ القَطْعَ، فإِنْ نَقَضَ بِمَا إِذَا سَرَقَ الكَفَنَ مِنْ قَبْرٍ فِي مَفَازَةٍ حَيْثُ لاَ يَجِبُ القَطْعُ فِي الأَصَحِّ، فَجَوَابُه: أَنَّ هذَا لَيْسَ فِي حِرْزٍ مِثْلِه.
ثَانِيهَا: مَنْعَ انْتِفَاءِ الحُكْمِ فِي الصُّورَةِ المَنْقُوضِ بِهَا، كَقَوْلِنَا: السَّلَمُ عَقْدُ/ (١٤٦/أَ/د) مُعَاوَضَةٍ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّأْجِيلُ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ حَالًا، فإِنْ نَقَضَ بِالإِجَارَةِ لِكَوْنِهَا عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ، وَالتَّأْجِيلُ شَرْطٌ فِيهَا، فَجَوَابُه إِنَّ اشْتِرَاطَ الأَجَلِ فِي الإِجَارَةِ لَيْسَ لِصِحَّةِ العَقْدِ بَلْ لِيَسْتَقِرَّ المَعْقُودُ عَلَيْهِ وهو المَنْفَعَةُ، فإِنَّ اسْتِقْرَارَ المَنْفَعَةِ فِي الحَالِ وهي مَعْدُومَةٌ بِحَالٍ، ولاَ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِه شَرْطًا فِي اسْتِقْرَارِ المَعْقُودِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ، فَلَمْ يُشْتَرَطِ الأَجَلُ فِي صِحَّةِ الإِجَارَةِ، وَمَحَلُّ صِحَّةِ الجوَابِ بِذَلِكَ أَنْ لاَ يَكُونَ انْتِفَاؤُه فِي صُورَةِ النَّقْضِ مَذْهَبَ المُسْتَدِلِّ، فأَمَّا إِذَا كَانَ مَذْهَبَ المُسْتَدِلِّ فَلَيْسَ لَهُ الجوَابُ بِهِ، سَوَاءً كَانَ مَذْهَبَ المُعْتَرِضِ أَيضًا أَمْ لاَ.
1 / 594