Ghayth Hamic
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Editor
محمد تامر حجازي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
•
Imperios y Eras
Otomanos
تَنْبِيهٌ:
تَعْبِيرُه بِالطَّرْدِ مُوَافِقٌ لِتَعْبِيرِ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ وَالغَزَالِيِّ وَالإِمَامِ وَالبَيْضَاوِيِّ وَغَيْرِهِم، وعَبَّرَ الآمِدِيُّ بِالطَّرْدِيِّ وهو أَحْسَنُ، فإِنَّ الطَّرْدَ بِغَيْرِ يَاءٍ مِنَ الطُّرُقِ الدَّالَّةِ علَى العِلِّيَّةِ عِنْدَ بَعْضِهِم كَمَا سَيَأْتِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: السَّابِعُ: الدَّوَرَانُ، وهو أَنْ يُوجَدَ الحُكْمُ عِنْدَ وُجُودِ وَصْفٍ ويَنْعَدِمُ عِنْدَ عَدَمِه، قِيلَ: لاَ يُفِيدُ، وَقِيلَ قَطْعِيٌّ وَالمُخْتَارُ - وِفَاقًا للأَكْثَرِ ـ: ظَنِّيٌّ، ولاَ يَلْزَمُ المُسْتَدِلُّ بَيَانُ نَفْيِ مَا هو أَوْلَى مِنْهُ، فإِنْ أَبْدَى المُعْتَرِضُ وَصْفًا آخَرَ تَرَجَّحَ جَانِبُ المُسْتَدِلِّ بِالتَّعْدِيَةِ وإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا إِلَى الفَرْعِ ضَرَّ عِنْدَ مَانِعِ العِلَّتَيْنِ أَو إِلَى فَرْعٍ آخَرَ طَلَبُ التَّرْجِيحِ / (١٧٥/ب/م).
ش: السَّابِعُ: الدَّوَرَانُ، وهو الطَّرْدُ وَالعَكْسُ كَمَا سَمَّاه الآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ.
وعَرَّفَه المُصَنِّفُ بأَنْ يُوجَدَ الحُكْمُ عِنْدَ وُجُودِ وَصْفٍ ويَنْعَدِمُ عِنْدَ عَدَمِه.
فَالوَصْفُ هو المَدَارُ وَالحُكْمُ هو الدَّائِرُ، وَقَدْ يُوجَدُ الدَّوَرَانُ فِي مَحَلٍّ وَاحدٍ كعَصِيرِ العِنَبِ، فإِنَّه كَانَ مُبَاحًا قَبْلَ إِسْكَارِه فَلمَّا أَسْكَرَ حَرُمَ، فلمَّا زَالَ الإِسْكَارُ بِصَيْرُورَتِه خَلًاّ عَادَ الحِلُّ، فدَارَ التَّحْرِيمُ مَعَ الإِسْكَارِ وُجُودًا وعَدَمًا، وَقَدْ يَكُونُ فِي مَحَلَّيْنِ كَالقَمْحِ لَمَّا كَانَ مَطْعُومًا جَرَى فِيهِ الرِّبَا، وَالكتَانُ لمَا لَمْ يَكُنْ مَطْعُومًا لاَ رِبَا فِيهِ، فَدَارَ جَرَيَانُ الرِّبَا مَعَ الطَّعْمِ.
وعَدَلَ المُصَنِّفُ عَنْ تَعْبِيرِ البَيْضَاوِيِّ بِالبَاءِ إِلَى التَّعْبِيرِ بـ (عِنْدَ) لأَنَّهُ قَد يُتَوَهَّمُ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالبَاءِ المُنَاسَبَةُ وَالكلاَم هُنَا فِي الدَّوَرَانِ المُجَرَّدِ عَنْهَا، ولو عَبَّرَ بِالانْتِفَاءِ كَمَا عَبَّرَ البَيْضَاوِيُّ وَغَيْرُه لكَانَ أَوْلَى، لأَنَّهُ لاَ يُؤتَى بِالفِعْلِ مُطَاوِعًا لفِعْلٍ
1 / 584