526

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ص: وأَنْ تَكُونَ ضَابِطًا لِحِكْمَةٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ كَوْنُهَا نَفْسَ الحِكْمَةِ، وَقِيلَ: إِنِ انْضَبَطَتْ.
ش: يُشْتَرَط أَنْ يَكُونَ الوَصْفُ المُعَلَّلُ بِهِ ضَابِطًا لِحِكْمَةٍ وهي المَصْلَحَةُ المَقْصُودَةُ لِشَرْعِ الحُكْمِ.
وقَدْ تُطْلَقُ الحِكْمَةُ علَى الوَصْفِ الضَّابطِ لهَا مجَازًا، مِنْ تَسْمِيَةِ الدَّلِيلِ بِاسْمِ المَدْلُولِ، وَهَلْ يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِنَفْسِ الحِكْمَةِ؟ فِيهِ مَذَاهِبُ.
أَحَدُهَا: المَنْعُ، وهو ظَاهِرُ كَلاَمِ المُصَنِّفِ، وَحَكَاهُ الآمِدِيُّ عَنِ الأَكْثَرِينَ.
وَالثَّانِي: الجَوَازُ مُطْلَقًا، وهو اخْتِيَارُ الإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ وَالبَيْضَاوِيِّ.
وَالثَّالِثُ: الجَوَازُ إِنْ انْضَبَطَتْ وَالمَنْعُ إِنْ لَمْ تَنْضَبِطْ، كَالمَشَقَّةِ فهي خَفِيَّةٌ غَيْرُ مُنْضَبِطَةٍ، إِذْ قَدْ تَحْصُلُ للحَاضِرِ وتَنْتَفِي عَنِ المُسَافِرِ، وَاخْتَارَهُ الآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ وَالصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ.
ص: وأَنْ لاَ تَكُونَ عَدَمًا فِي الثُّبُوتِيِّ وِفَاقًا للإِمَامِ، وخِلاَفًا لِلآمِدِيِّ، وَالإِضَافِيُّ عَدَمِيٌّ.
ش: تَعْلِيلُ الحُكْمِ العَدَمِيِّ بِالعِلِّيَّةِ العَدَمِيَّةِ مُتَّفَقٌ علَى جَوَازِهُ، وَاخْتُلِفَ فِي تَعْلِيلِ الحُكْمِ الثُّبُوتِيِّ بِالعِلَّةِ العَدَمِيَّةِ - كَتَعْلِيلِ بُطْلاَنِ بَيْعِ الآبِقِ بِعَدَمِ القُدْرَةِ علَى التَّسْلِيمِ - علَى قَوْلَيْنِ.
أَحَدُهَا: المَنْعُ وهو مُخْتَارُ المُصَنِّفِ، وعَزَاه للإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ، وهو كَذَلِكَ فِي كَلاَمِهِ علَى الدَّوَرَانِ لَكِنَّه صَحَّحَ هُنَا الجَوَازَ.

1 / 541