524

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وَالثَّانِي: مَنْعُه، لأَنَّهُ مَعْلُولٌ، فَلاَ يَكُونُ عِلَّةً.
وَالثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الحُكْمُ المَعْلُولُ حَقِيقِيًا، فَيَمْتَنِعُ، أَوْ شَرْعِيًّا فَيَجُوزُ، وتَعْبِيرُ المُصَنِّفِ قَدْ يُوهِمُ خِلاَفَه.
وَاخْتَارَ ابْنُ الحَاجِبِ الجَوَازَ، إِن كَانَ التَّعْلِيلُ بَاعِثًا/ (١٥٩/ب/م) علَى تَحْصِيلِ مَصْلَحَةٍ كَتَعْلِيلِ رَهْنِ المَسَاغِ بجَوَازِ بَيْعِه، وَالمَنْعَ إِنْ كَانَ لِدَفْعِ مَفْسَدَةٍ كَتَعْلِيلِ بُطْلاَنِ البَيْعِ بِالنَّجَاسَةِ.
ومِثَالُ تَعْلِيلِ الحَقِيقِيِّ بِالشَّرْعِيِّ تَعْلِيلُه إِثْبَاتَ الحَيَاةِ فِي السِّعْرِ + كذا بالأصل؟ + بأَنَّهُ تَحْرِيمٌ بِالطَّلاَقِ، ويَحِلُّ بِالنِّكَاحِ، فتَكُونُ حَيًّا كَاليَدِ.
وَوَجْهُ الانْحِصَارِ فِي هذه الأَقْسَامِ الأَرْبَعَةِ أَنَّ الوَصْفَ إِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ علَى وَضْعٍ فهو الحَقِيقِيُّ، وإِنْ تَوَقَّفَ علَى وَضْعٍ فإِنْ كَانَ الوَاضِعُ الشَّرْعُ فهو الشَّرْعِيُّ، أَو غَيْرُه، فإِنْ كَانَ العَرَبُ فهو اللُّغَوِيُّ، أَو مَنْ بَعْدَهُم فَالعُرْفِيُّ.
ص: أَوْ مُرَكَّبًا وثَالِثُهَا لاَ يَزِيدُ علَى خَمْسٍ.
ش: تَنْقَسِمُ العِلَّةُ إِلَى بَسِيطَةٍ وهي مَا لاَ جُزْءَ لهَا كَالإِسْكَارِ، ومُرَكَّبَةٌ وهي التي لَهَا جُزْءٌ كَالقَتْلِ العَمْدِ العُدْوَانِ، وفِي التَّعْلِيلِ بِالمُرَكَّبَةِ ثَلاَثَةُ أَقوَالٍ:
أَصَحُّهَا - وَبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ ـ: جَوَازُهُ.
وَالثَّانِي: مَنْعُه.
وَالثَّالِثُ: جَوَازُهُ إِلَى خَمْسَةِ أَوْصَافٍ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهَا، وعَزَاه صَاحِبُ (الخِصَالِ) إِلَى الجُرْجَانِيِّ مِنْ الحَنَفِيَّةِ، وَحَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وغَلَطَ قَائِلُه، وذَكَرَ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَنَّ الشَّيْخَ حَكَاهُ فِي سَبْعَةٍ.

1 / 539