Ghayth Hamic
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Editor
محمد تامر حجازي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
•
Imperios y Eras
Otomanos
اشْتِرَاطُهُ علَى القَوْلِ بجَوَازِ تَخْصِيصِ العِلَّةِ، فإِنْ لَمْ نُجَوِّزْهَا لَمْ يُشْتَرَطْ.
ثم قَالَ الهِنْدِيُّ: وهذَا فِي الحَقِيقَةِ لَيْسَ شَرْطًا للفَرْعِ الذي يُقَاسُ، بَلْ لِلفَرْعِ الذي يَثْبُتُ فِيهِ الحُكْمُ بمُقْتَضَى القِيَاسِ.
مثَالُ النَّقِيضِ: قَوْلُ القَائِلِ: بَيْعُ الجَارِيَةِ إِلاَّ حَمْلَهَا، صَحِيحٌ فِي وَجْهٍ، كَبَيْعِ هذه الصَّبْرَةِ إِلا صَاعًا مِنْهَا، فَيُعَارَضُ بأَنَّهُ لاَ يَصِحُّ كَمَا لو بَاعَ جَارِيَةً إِلاَّ يَدَهَا.
ومِثَالُ الضِّدِّ: قَوْلُ الحَنَفِيِّ: الوِتْرُ وَاجِبٌ قِيَاسًا علَى التَّشَهُّدِ بجَامِعِ مُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ/ (١٢٨/ب/د) ﷺ عَلَيْهِمَا، فَيُعَارَضُ بأَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ قِيَاسًا علَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًاّ مِنْهُمَا يُفْعَلُ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ لِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ مِنْ فُروضِ الصَّلاَةِ، فإِنَّ الوِتْرَ فِي وَقْتِ العِشَاءِ، وَالفَجْرُ فِي وقْتِ الصُّبْحِ، ولمْ نَعْهَدْ مِنَ الشَّرْعِ وضْعَ صَلاَتَيْ فَرْضٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
ومثَالُ الخِلاَفِ قَوْلُ القَائِلِ: اليَمِينُ الغَمُوسُ لاَ تُوجِبُ الكَفَّارَةَ، كشِهَادَةِ الزُّورِ بجَامِعِ إِثْمِ القَائِلِ، فَيُقَالُ: الغَمُوسُ تَوجِبُ التَّعْزِيرَ قِيَاسًا علَى الزُّورِ، بجَامِعِ إِظْهَارِ البَاطلِ علَى وَجْهٍ مِنَ التَّأْكِيدِ، يَغْلِبُ ظَنَّ كَوْنِه حَقًّا، ففِي الغَمُوسِ بِاليَمِينِ، وفِي الزُّورِ بِالشِّهَادَةِ، فهذَا لاَ يَقْدَحُ فإِنَّه لاَ مُنَافَاةَ بَيْنَ ثُبُوتِ التَّعْزِيرِ ونَفْيِ الكَفَّارَةِ.
تَنْبِيهٌ:
قَوْلُه: (نَقِيضٌ) و(ضِدٌّ) و(خِلاَفٌ) مَنْصُوبَاتٌ بِالوَصْفِ قَبْلَهَا، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ للإِضَافَةِ المَلْفُوظَةِ فِي خِلاَفٍ، وَالمَقْدِرَةُ فِي قَوْلِه: (نَقِيضٌ وَضِدٌّ) وحَذْفُ المُضَافِ إِلَيْهِ فِيهِمَا لدَلاَلَةِ ذِكْرِه فِي خِلاَفٍ، وهو نَظِيرُ قَوْلِه:
.......... ... بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ.
1 / 530