192

كان فضرب ذلك مثلا لمن يكون على مذهب الإمامية فيعدل عنه إلى غيره بالفتنة التي تعرض له ثم تلحقه السعادة بنظرة من الله فتبين له ظلمة ما دخل فيه وصفاء ما خرج منه فيبادر قبل موته بالتوبة والرجوع إلى الحق فيتوب الله عليه ويعيده إلى حاله في الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسره فيعود كما كان ولمن يكون على هذا الأمر فيخرج عنه ويتم على الشقاء بأن يدركه الموت وهو على ما هو عليه غير تائب منه ولا عائد إلى الحق فيكون مثله كمثل الفخار الذي يكسر فلا يعاد إلى حاله لأنه لا توبة له بعد الموت ولا في ساعته نسأل الله الثبات على ما من به علينا وأن يزيد في إحسانه إلينا فإنما نحن له ومنه

14 أخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا محمد بن موسى عن أحمد بن أبي أحمد (1) عن إبراهيم بن هلال قال قلت لأبي الحسن(ع)جعلت فداك مات أبي على هذا الأمر وقد بلغت من السنين ما قد ترى أموت ولا تخبرني بشيء فقال يا أبا إسحاق أنت تعجل فقلت إي والله أعجل وما لي لا أعجل وقد كبر سني وبلغت أنا من السن ما قد ترى فقال أما والله يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتى تميزوا وتمحصوا وحتى لا يبقى منكم إلا الأقل ثم صعر كفه

15 وأخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى قال قال أبو الحسن الرضا(ع) والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا وتميزوا وحتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر

16 وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله

Página 208