357

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
تصويبه وَمَعَ جَوَاز الِاتِّفَاق وَوُقُوع الْإِجْمَاع يمْتَنع أَن يكون على الحطأ وَإِن كَانَ ذَلِك جَائِزا على كل وَاحِد أَن لَو قدر مُنْفَردا لما تقرر من قبل
وَأقرب شَاهد يخصم هَذَا الْقَائِل مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فى جَانب حُصُول الْعلم بالتواتر فى مَسْأَلَة النبوات وَلَا معنى للتطويل بإعادته
وَمَا أُشير إِلَيْهِ من الْأَخْبَار الدلة على جَوَاز الْخَطَأ على الْأمة فَلَيْسَتْ ناهية عَن الْإِجْمَاع ليلزم مَا ذَكرُوهُ وَإِنَّمَا النهى فِيهَا مُتَوَجّه على الْآحَاد ثمَّ وَلَو قدر ذَلِك فَلَيْسَ النهى يستدعى وُقُوع المنهى عَنهُ وَلَا جَوَازه فى نَفسه فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ لنَبيه ﴿فَلَا تكونن من الْجَاهِلين﴾ وَقَالَ ﴿لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك﴾ مَعَ علمه بعصمته وَأَن ذَلِك لَا يَقع مِنْهُ وَلَا يجوز عَلَيْهِ
وَلَا شكّ أَن الْعَادة كَمَا تحيل اتِّفَاق الْأمة على الْخَطَأ فى السمعيات كَذَلِك فى العقليات أَيْضا لكننا لَا نحيل تَجْوِيز الْعقل لنقيض الْمُتَّفق عَلَيْهِ من جِهَة الْعقل وَأَن ذَلِك لَا تعرف استحالته إِلَّا من دَلِيل عقلى أَو أَمر يقينى آخر وَلم نتعبد بإزاحه ذَلِك الِاحْتِمَال الواهى بِالنّظرِ إِلَى الدَّلِيل العقلى وَإِلَّا فالاجماع حجَّة فى العقليات بِسَبَب كَونه فى الشرعيات وَعَلَيْكُم بمراعاة هَذَا الْمَعْنى فَإِنَّهُ كثيرا مَا يغلط فِيهِ وَيدل على الِاحْتِجَاج بِهِ مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ من الْأَخْبَار والْآثَار وهى وَإِن كَانَت آحادا فَلَا شكّ أَن جُمْلَتهَا تنزل منزلَة التَّوَاتُر كَمَا أسلفناه

1 / 371