218

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
إِلَى مَا صَلَاح لنا فِيهِ وَلَا معنى للْفرق فِي ذَلِك بَين الْغَائِب وَالشَّاهِد أصلا كَيفَ وَأَن أصل الْخصم فِيمَا يرجع إِلَى وجوب رِعَايَة الصّلاح والأصلح فِي حق البارى تَعَالَى لَيْسَ إِلَّا بِالنّظرِ إِلَى الشَّاهِد وَهُوَ مُمْتَنع لما حققناه فِي غير مَوضِع
كَيفَ وَقد سلم أَن الْوَاحِد منا لَا يجب عَلَيْهِ رِعَايَة الصّلاح والأصلح فِي حق نَفسه مَعَ تمكنه من تَحْصِيله فَأنى يَصح الْقيَاس على هَذَا الأَصْل مَعَ تحقق هَذَا الْفَصْل وَهل ذَلِك إِلَّا خبط فِي عشواء
وَإِذا تحقق مَا قَرَّرْنَاهُ من امْتنَاع الْغَرَض فِي أَفعاله وَوُجُوب رِعَايَة الصّلاح والأصلح لزم مِنْهُ هدم مَا بنى عَلَيْهِ من وجوب الثَّوَاب وَالْعِقَاب والخلق والتكليف وَغير ذَلِك مِمَّا عددناه من مَذْهَبهم فَإِنَّهُم لم يقضوا بِوُجُوبِهِ إِلَّا بِنَاء على رِعَايَة الصّلاح والأصلح لَا محَالة
ثمَّ إِن الْوَاجِب قد يُطلق على السَّاقِط وَمِنْه يُقَال للشمس والحائط إنَّهُمَا واجبان عِنْد سقوطهما وَقد يُطلق على مَا يلْحق بتاركه ضَرَر وَقد يُطلق على مَا يلْزم من فرض عَدمه الْمحَال وَالْمَفْهُوم من إِطْلَاق اسْم الوجب لَيْسَ الا مَا ذَكرْنَاهُ وَمَا سواهُ فَلَيْسَ بِمَفْهُوم وَلَا محَالة أَن الْوَاجِب بِالِاعْتِبَارِ الأول غير مُرَاد والثانى فقد بَان أَنه مُسْتَحِيل فِي حق الله تَعَالَى لانْتِفَاء الْأَغْرَاض عَنهُ وَالثَّالِث أَيْضا لَا سَبِيل إِلَى القَوْل بِهِ إِذْ الْخُصُوم متفقون على وجوب التَّمْكِين مِمَّا كلف بِهِ العَبْد وَكَيف يُمكن حمل الْوُجُوب

1 / 229