215

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
فمما اعْتمد عَلَيْهِ أهل التَّحْقِيق
فِي هَذَا الطَّرِيق أَن قَالُوا لَو كَانَ إبداع البارى تَعَالَى لما أبدعه يسْتَند إِلَى غَرَض مَقْصُود لم يخل إِمَّا ان يُقَال بعوده إِلَى الْخَالِق أَو إِلَى الْمَخْلُوق فَإِن كَانَ عَائِدًا إِلَى الْخَالِق لم يخل إِمَّا أَن يكون بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَونه أولى من لَا كَونه أَو لَا كَونه أولى من كَونه أَو أَن كَونه وَأَن لَا كَونه بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ سيان
فَإِن قيل إِن كَونه أولى من لَا كَونه فَلَا محَالة أَن وَاجِب الْوُجُود يَسْتَفِيد بذلك الْفِعْل كَمَا لَا وتماما لم يكن لَهُ قبله لكَونه أولى بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَتَركه وَأَن لَا يَفْعَله نُقْصَانا وَذَلِكَ يُوجب افتقار الْأَشْرَف إِلَى الأخس فِي إِفَادَة كمالاته لَهُ وَأَن يكون نَاقِصا قبله ونعوذ بِاللَّه من هَذَا الضلال بل هُوَ الْغنى الْمُطلق وَله الْكَمَال الأتم وَالْجمال الْأَعْظَم وَهُوَ مبدأ الكمالات ومنتهى المطالب والأمنيات وَإِلَيْهِ الافتقار فِي جَمِيع الْحَالَات وَلَيْسَ لَهُ فِي فعله مَطْلُوب يكمله وَلَا لَهُ قصد إِلَى ثَنَاء أَو مدح يحصله بل هُوَ الْغنى لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ على كل شئ قدير
وَإِن قيل إِن لَا كَونه أرجح من كَونه أَو أَنَّهُمَا متساويان فَالْقَوْل بِجعْل مثل هَذَا غَرضا ومقصودا مَعَ أَنه لَا فرق بَين كَونه وَأَن لَا كَونه أَو أَن لَا كَونه أولى من كَونه من أمحل المحالات

1 / 226