198

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
عَن غَيره بل هى أُمُور لَازِمَة تَابعه لذاته مَا عدا وجوب وجوده فَإِنَّهُ لَهُ عَن مبدئه ومبدأ صُدُور الْكَثْرَة إِنَّمَا هُوَ عَن هَذِه الْجِهَات فَإِنَّهُ بِاعْتِبَار إِضَافَته إِلَى وَاجِب مُوجب لوُجُوده يُوجب عقلا وَبِاعْتِبَار صلته بمدئه يُوجب صُورَة وَبِاعْتِبَار كَونه مُمكنا يُوجب مَادَّة ترتيبا للأشرف على الْأَشْرَف والأخس على الأخس وَهَذِه هى مبادئ صُدُور الْكَثْرَة ولولاها لما كَانَت الْكَثْرَة
قُلْنَا هَذِه العماية والجهالة قد تعظم نسبتها إِلَى الصّبيان فضلا عَن من ينْسب إِلَى شئ من التَّحْقِيق والغوص والتدقيق وَذَلِكَ لِأَن الْجِهَات إِمَّا ان توجب التَّعَدُّد وَالْكَثْرَة فِي ذَات الْمَعْلُول الأول أول توجب التَّعَدُّد وَالْكَثْرَة كالأمور السلبية والإضافية فَإِن أوجبت التَّعَدُّد وَالْكَثْرَة فقد قيل بصدور الْكَثْرَة عَن وَاجِب الْوُجُود وان قيل لَا توجب التَّعَدُّد وَالْكَثْرَة فَلم لَا قيل بصدور الْكَثْرَة عَن وَاجِب الْوُجُود فَإِن السلوب والإضافات لَهُ أَكثر من ان تحصى هَذَا من حَيْثُ الْإِجْمَال
وَأما التَّفْصِيل فَهُوَ أَن مَا ذَكرُوهُ من الْجِهَات الْمُوجبَة للكثرة حاصلها يرجع إِلَى سلوب وإضافات فَإِن وُجُوبه بِغَيْرِهِ وَعلمه بمبدئه وبذاته أُمُور إضافية وَكَونه مُمكنا بِذَاتِهِ إِن فسرنا الْمُمكن بِمَا سلب عَنهُ الضَّرُورَة فِي وجوده وَعَدَمه كَانَ أمرا سلبيا وَإِن فسر بِمَا يفْتَقر إِلَى الْمُرَجح فِي كلا طَرفَيْهِ كَانَ أمرا إضافيا وَعند عودهَا إِلَى السلوب والإضافات فَيلْزم عَنْهَا مَا ذكر فِي الْإِجْمَال
كَيفَ وَأَن قَوْلهم إِنَّه يعلم مبدأه وَيعلم ذَاته دَعْوَى لَو سئلوا عَن الدَّلِيل عَلَيْهَا لم يزدْ قَوْلهم على أَنه بِاعْتِبَار ذَاته مُمكن أَن يكون عَالما وَالْمَانِع من الْعلم إِنَّمَا هُوَ الْمَادَّة وعلائقها وهى بأسرها منتفية فَإِن ماهيته مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة وعلائقها وَهُوَ أَيْضا من أقبح المقالات وَأعظم الشناعات فَإِن إِمْكَان كَونه عَالما لَا يُوجب وَلَا يُؤثر فِي إِيجَاب الْعلم لَهُ وَإِلَّا كَانَت جِهَة الْإِمْكَان هى المرجحة لأحد الطَّرفَيْنِ وَهُوَ مُمْتَنع

1 / 209