185

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
الأول أَن الْمُخَصّص إِمَّا أَن يكون قَدِيما أَو حَادِثا فان كَانَ قَدِيما لزم مِنْهُ اجْتِمَاع قديمين وَهُوَ محَال وان كَانَ حَادِثا استدعى فِي نَفسه مُخَصّصا آخر وَذَلِكَ يفضى إِلَى التسلسل وَهُوَ مُمْتَنع
الْوَجْه الثانى هُوَ أَن الِاخْتِصَاص بالجهة صفة للرب تَعَالَى قَائِمَة بِذَاتِهِ وَلَو افْتَقَرت إِلَى مُخَصص لكَانَتْ فِي نَفسهَا مُمكنَة لِأَن كل مَا افْتقر فِي وجوده إِلَى غَيره فَهُوَ بِاعْتِبَار ذَاته مُمكن وَذَلِكَ يُوجب كَون البارى مُمكنا بِالنِّسْبَةِ إِلَى بعض جهاته وَالْوَاجِب بِذَاتِهِ يجب أَن يكون وَاجِبا من جَمِيع جهاته
وَلَا يخفى مَا فِي هَذَا المسلك من الاسترسال فَإِنَّهُ لَا يلْزم من كَونه فِي جِهَة امْتنَاع وجودنا فِيهَا إِلَّا على رأى من يزْعم ان كَونه فِي الْجِهَة كَون الأجرام وَأما على رأى من لم يقل بذلك فَلَا وَلَا ينافى وجوده فِي أى جِهَة قدر وجود غَيره بل وَقَول الْخصم هَهُنَا لَا يتقاصر عَن القَوْل بِأَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَين وجود الْجَوَاهِر والاعراض فِي حيّز وَاحِد مَعَ ان الْوُجُود لَهما عينى وهما متحيزان وان قدر أَن التحيز للعرض عَارض
وَمَا قيل من أَنه لَو كَانَ بِجِهَة مُعينَة لاستدعى مُخَصّصا فَذَلِك مِمَّا لَا يُنكره الْخصم وَلَكِن القَوْل بِأَنَّهُ لَو كَانَ الْمُخَصّص قَدِيما لأفضى إِلَى اجْتِمَاع قديمين فَإِنَّمَا يلْزم أَن لَو لم يكن الْمُخَصّص هُوَ نفس وَاجِب الْوُجُود اما إِذا كَانَ نَفسه فَلَا كَمَا حققنا فِيمَا مضى وَلَا يلْزم من كَون الْمُخَصّص قَدِيما أَن يكون مَا خصص بِهِ أَيْضا قَدِيما الا أَن يكون مُخَصّصا لَهُ بِذَاتِهِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَقُول بِهِ الْخصم بل تَخْصِيصه بِهِ انما هُوَ على نَحْو تَخْصِيص سَائِر

1 / 195