171

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
وَنحن الْآن مشمرون للكشف عَن زيف مآخذهم وَإِبْطَال مذاهبهم
وَقد سلك بعض الْأَصْحَاب فِي الرَّد على هَؤُلَاءِ طَرِيقا شَامِلًا فَقَالَ لَو كَانَ البارى مُقَدرا بِقدر مصورا بِصُورَة متناهيا بِحَدّ وَنِهَايَة مُخْتَصًّا بِجِهَة متغيرا بِصفة حَادِثَة فِي ذَاته لَكَانَ مُحدثا إِذْ الْعقل الصَّرِيح يقْضى بِأَن الْمَقَادِير فِي تَجْوِيز الْعقل مُتَسَاوِيَة فَمَا من مِقْدَار وشكل يقدر فِي الْعقل إِلَّا وَيجوز أَن يكون مَخْصُوصًا بِغَيْرِهِ فاختصاصه بِمَا اخْتصَّ بِهِ من مِقْدَار أَو شكل أَو غَيره يستدعى مُخَصّصا وَلَو استدعى مُخَصّصا لَكَانَ البارى تَعَالَى حَادِثا
وَلَكِن هَذَا المسلك مِمَّا لَا يقوى وَذَلِكَ أَنه وَإِن سلم أَن مَا يفْرض من الْمَقَادِير والجهات وَغَيرهَا مُمكنَة فِي أَنْفسهَا وَأَن مَا وَقع مِنْهَا لَا بُد لَهُ من مُخَصص لَكِن انما يلْزم أَن يكون البارى حَادِثا أَن لَو كَانَ الْمُخَصّص خَارِجا عَن ذَاته وَنَفسه وَلَعَلَّ صَاحب هَذِه الْمقَالة لَا يَقُول بِهِ وَعند ذَلِك فَلَا يلْزم أَن يكون البارى حَادِثا وَلَا مُحْتَاجا إِلَى غَيره أصلا
فَإِن قيل إِن مَا اقتصاه بِذَاتِهِ لَيْسَ هُوَ بِأولى من غَيره لتساوى الْجَمِيع بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ من جِهَة الِاقْتِضَاء فَهُوَ محز التخيلات وَلَعَلَّ الْخصم قد لَا يسلم تساوى النِّسْبَة من جِهَة الِاقْتِضَاء إِلَّا أَن يقدر انه لَا اخْتِلَاف بَين هَذِه الممكنات وَلَا محَالة أَن بَيَان ذَلِك مُتَعَذر جدا كَيفَ وَأَنه يحْتَمل أَن ينتهج الْخصم فى تَخْصِيص هَذِه

1 / 181