133

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
أما لفظ الْيَدَيْنِ فَإِنَّهُ يحْتَمل الْقُدْرَة وَهَذَا يَصح أَن يُقَال فلَان فِي يدى فلَان إِذا كَانَ مُتَعَلق قدرته وَتَحْت حكمه وقبضته وَإِن لم يكن فِي يَدَيْهِ اللَّتَيْنِ هما بِمَعْنى الجارحتين أصلا وعَلى هَذَا يحمل قَوْله ﵇ قلب الْمُؤمن بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن
فَإِن قيل يلْزم من ذَلِك إبِْطَال فَائِدَة التَّخْصِيص بِذكر خلق آدم باليدين من حَيْثُ إِن سَائِر الْمَخْلُوقَات إِنَّمَا هى مخلوقة بِالْقُدْرَةِ الْقَدِيمَة فَإِذا قَالَ ﴿مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيَدي﴾ أَي بِقُدْرَتِي لم يكن لَهُ معنى
قُلْنَا لَا يبعد أَن تكون قائدة التَّخْصِيص بِالذكر التشريف والاكرام كَمَا خصص الْمُؤمنِينَ بِلَفْظ الْعباد واضافهم بالعبودية إِلَى نَفسه وكما أضَاف عِيسَى والكعبة إِلَى نَفسه وَلم تكن فَائِدَة التَّخْصِيص بِالذكر اخْتِصَاص مَا أَضَافَهُ إِلَى نَفسه بِالْإِضَافَة بل التشريف والاكرام لَا غير ثمَّ إِنَّا قد بَينا ان للبارى تَعَالَى قدرَة وهى معنى يَتَأَتَّى بِهِ الإيجاد وَالْيَدَانِ اما ان يَتَأَتَّى بهما الايجاد والخلق اَوْ لَيْسَ فَإِن تأتى بهما الايجاد فهى نفس الْقُدْرَة لَا زَائِدا عَلَيْهَا وَإِن اخْتلفت الْعبارَات الدَّالَّة عَلَيْهَا وَالْقَوْل بالتعدد فِي صفة الْقُدْرَة مِمَّا لَا سَبِيل إِلَيْهِ لما أَشَرنَا إِلَيْهِ وَأما إِن كَانَت مِمَّا لَا يَتَأَتَّى بهَا الإيجاد والخلق

1 / 139