4

Ghayat Maqsad

غاية المقصد فى زوائد المسند

Investigador

خلاف محمود عبد السميع

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros

moderno
كتاب الإيمان
باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله
١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنبأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رحمة الله عليه، يُحَدِّثُ: "أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِى ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ، مَرَّ عَلَىَّ عُمَرُ، رحمة الله عليه، فَسَلَّمَ عَلَىَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ ﵀، فَقَالَ لَهُ: مَا يُعْجِبُكَ أَنِّى مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ السَّلَامَ! وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِى وِلَايَةِ أَبِى بَكْرٍ رحمة الله عليه، حَتَّى سَلَّمَا عَلَىَّ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِى أَخُوكَ عُمَرُ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِى حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِى أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵀: تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى أَنْتَ أَحَقُّ لهَا، قَالَ أَبُو
بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَبِلَ مِنِّى الْكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُ عَلَى عَمِّى فَرَدَّهَا عَلَىَّ فَهِىَ لَهُ نَجَاةٌ.

1 / 32