352

El objetivo de los deseos en la interpretación de las palabras divinas

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

Editor

محمد مصطفي كوكصو

إليك من الساحر فاقتل هذه الدابة "، فرماها فقتلها فأخبر الراهب فقال: " إنك أفضل مني، وستبتلى فلا تدل عليَّ "، فشرع الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، وكان جليس الملك قد عمي، فأتى الغلامَ بأموال وقال: " اشفني "، قال. " الشافي هو اللَّه، فإن آمنت به دعوت اللَّه فشفاك "، فآمن فدعا الغلام فشفاه اللَّه، فلما حضر الملك قال. " من ردّ عليك البصر "؟ قال: " ربي "، قال: " أنا "؟ قال: " لا، ربي وربك اللَّه "، فأخذه يعذبه حتى دل على الغلام، فلما أتي به قال: " بلغ من سحرك أنك تبرئ الأكمه والأبرص "؟ قال: " الشافي هو اللَّه "، قال: " أولك ربٌّ غيري "؟ قال: " ربي وربك اللَّه "، فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الراهب، فقال للراهب: " ارجع عن دينك " فلم يرجع، فوضع المنشار على رأسه فشقه، ودفع الغلام إلى جماعة فقال: " اذهبوا به إلى ذروة شاهق فألقوه "، فلما علوا به الجبل، فقال: " اللَّهم أكفنيهم "، فرجف بهم الجبل فهلكوا عن آخرهم، فرجع الغلام سالمًا، فسأله الملك عن القوم؟ فقال: " هلكوا "، فدفعه إلى نفر وقال: " اجعلوه في قرقور " فإذا توسطتم البحر فألقوه في البحر "، فلما توسطوا البحر قال: " اللَّهم اكفنيهم "، فغرقوا ورجع الغلام إلى الملك، فقال: " ما فعل أصحابك "؟ قال: " غرقوا "، ثم قال للملك: " أنت لا تقدر على قتلي إلا إذا فعلت ما آمرك به، اجمع الناس في صعيد واحد واصلبني، وخذ سهمًا من كنانتي وقل: بسم اللَّه ربِّ الغلام، فإنك إذا فعلت ذلك قدرت على قتلي "، ففعل ذلك فقُتل الغلام، فقال الناس: " آمنا بربِّ الغلام " فأمر بأفواه السكك فخدّت أخاديد وأضرمت فيها النيران وقال: " من رجع عن دينه فدعوه "، فكانوا يتعادون ويتدافعون إلى النار رغبة في الموت على الدِّين، فجاءت امرأة تحمل رضيعا فتقاعست فناداها الرضيع: " يا أمِّاه اصبري فإنك على الحق "، فألقت نفسها مع الصبي ". وعن عليٍّ: أنهم حين اختلفوا في

1 / 362