El fin de la explicación, comentario sobre la esencia de Ibn Ruslan
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
Editorial
دار المعرفة
Número de edición
الأولى
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Fiqh Shafi'i
وَارْتَفَعت على الشَّمْس وَإِن لم يتَقَدَّم لَهَا ذكر للْعلم بهَا (وَبعد فعل الْعَصْر) أَدَاء وَلَو فِي وَقت الظّهْر لجمع التَّقْدِيم (حَتَّى غربت) الشَّمْس للنَّهْي عَن الصَّلَاة فيهمَا فِي خبر الصَّحِيحَيْنِ وَخرج بِفَرْض الصُّبْح وَالْعصر سنتهما فَلَا تحرم الصَّلَاة بعد فعلهَا (وَعند مَا تطلع) الشَّمْس (حَتَّى ارْتَفَعت) قدر رمح تَقْرِيبًا فِي رأى الْعين وَإِلَّا فالمسافة طَوِيلَة جدا (و) عِنْد (الاسْتوَاء) وقصره للوزن بِأَن تصير فِي وسط السَّمَاء إِلَى الزَّوَال للنَّهْي عَنهُ وَهُوَ وَقت لطيف جدا لَا يسع الصَّلَاة إِلَى أَن التَّحَرُّم بهَا قد يَقع فِيهِ فَلَا تَنْعَقِد لَا جُمُعَة إِلَى الزَّوَال و) عِنْد (الاصفرار) لغروب الشَّمْس (بغروب ذِي كَمَال) أَي لكَمَال غُرُوبهَا للنَّهْي عَنْهَا فِي خبر مُسلم وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الرمْح وَيسْتَثْنى من تَحْرِيم الصَّلَاة عِنْد الاسْتوَاء يَوْم الْجُمُعَة فَلَا تحرم الصَّلَاة فِيهِ على أحد وَإِن لم يحضر الْجُمُعَة لاستثنائه فِي خبر أبي دَاوُد وَغَيره وَفِيه إِن جَهَنَّم لَا تسجر يَوْم الْجُمُعَة أَي لَا توقد وَلَا يضر كَونه مُرْسلا لاعتضاده بِأَنَّهُ ﷺ اسْتحبَّ التبكير إِلَيْهَا ثمَّ رغب فِي الصَّلَاة إِلَى خُرُوج الإِمَام من غير اسْتثِْنَاء (أما) الصَّلَاة (الَّتِي لسَبَب مقدم) أَي أَو مُقَارن (كالنذر والفائت) وَلَو نفلا اتَّخذهُ وردا (لم تحرم) أَي لَا تحرم (وركعتا طواف) وَالْوُضُوء (والتحية) أَي بِأَن دخل الْمَسْجِد بنية غَيرهَا كاعتكاف أَو بنيتهما أَو بِلَا نِيَّة شَيْء أما الدَّاخِل بنيتهما فَقَط فَتحرم مِنْهُ كَمَا لَو أخر الْفَائِتَة ليقضيها فِي تِلْكَ الْأَوْقَات وَسجْدَة التِّلَاوَة (وَالشُّكْر و) صَلَاة (الْكُسُوف) للشمس أَو للقمر (و) صَلَاة (الْجِنَازَة) أما التَّحِيَّة فلخبر الصَّحِيحَيْنِ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأما الْفَائِتَة فلخبر فليصلها إِذا ذكرهَا وَخبر الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﷺ صلى بعد صَلَاة الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ هما اللَّتَان بعد الظّهْر وَأما الْجِنَازَة فقد نقل ابْن الْمُنْذر الْإِجْمَاع على أَنَّهَا تفعل بعد الصُّبْح وَالْعصر وَأما غير الْفَائِتَة فقياسا عَلَيْهَا وَلِأَن الْأَدِلَّة الطالبة لهَذِهِ الصَّلَوَات عَامَّة فِي الْأَوْقَات خَاصَّة بِتِلْكَ الصَّلَوَات وَأَحَادِيث النَّهْي بِالْعَكْسِ ورجحت الأولى بِأَنَّهَا لم يدخلهَا تَخْصِيص وَأَحَادِيث النهى دَخلهَا التَّخْصِيص بالفائتة للْحَدِيث وبصلاة الْجِنَازَة للْإِجْمَاع أَيْضا كَمَا مر (وَحرم الْكَعْبَة) أَي الْحرم الْمَكِّيّ لَا تحرم الصَّلَاة فِيهِ بِحَال لخَبر يَا بني عبد منَاف لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت وَصلى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَلما فِيهِ من زِيَادَة فضل الصَّلَاة نعم هِيَ خلاف الأولى كَمَا فِي مقنع الْمحَامِلِي خُرُوجًا من خلاف مَالك وَأبي حنيفَة وَخرج بحرم مَكَّة حرم الْمَدِينَة فَهُوَ كَغَيْرِهِ فِي ذَلِك (لَا الْإِحْرَام) أَي الصَّلَاة الَّتِي سَببهَا مُتَأَخّر كركعتي الْإِحْرَام أَو الاستخارة فَتحرم فِيهَا وَالْمرَاد بالمتقدم قسيميه بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاة كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَإِلَى الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة كَمَا فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا وَالْأول مِنْهُمَا أظهر كَمَا قَالَه الأسنوي وَغَيره وَعَلِيهِ جرى ابْن الرّفْعَة فَعَلَيهِ صَلَاة الْجِنَازَة سَببهَا مُتَقَدم وعَلى الثَّانِي قد يكون مُتَقَدما وَقد يكون مُقَارنًا بِحَسب وُقُوعه فِي الْوَقْت أَو قبله (وَتكره الصَّلَاة) تَنْزِيها (فِي الْحمام مَعَ مسلخ) لَهُ (وعطن) لِلْإِبِلِ أَي الْموضع الَّذِي تنحى إِلَيْهِ الْإِبِل الشاربة ليشْرب غَيرهَا كَمَا قَالَه الشَّافِعِي وَغَيره أَو لتشرب هِيَ عللا بعد نهل كَمَا قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره (ومقبرة) بِتَثْلِيث حَرَكَة الْبَاء (مَا نبشت وطرق) أَي فِي الْبُنيان دون الْبَريَّة (مجزره) بِفَتْح الزَّاي أَي مَوضِع جزر الْحَيَوَان أَي ذبحه للنَّهْي عَن الصَّلَاة فِي الْمَذْكُورَات رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَألْحق بالحمام
1 / 76