El fin de la explicación, comentario sobre la esencia de Ibn Ruslan
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
Editorial
دار المعرفة
Número de edición
الأولى
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Fiqh Shafi'i
أَو الْوَزْن (بِالْحَدَثِ الصَّلَاة) أَي حرمهَا بِهِ للْإِجْمَاع سَوَاء أَكَانَت فرضا أم نفلا وَصَلَاة الْجِنَازَة وخطبة الْجُمُعَة وَمَا ألحق بذلك من سَجْدَة تِلَاوَة أَو شكر وَلخَبَر الصَّحِيحَيْنِ لَا يقبل الله صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ قَالَ النَّوَوِيّ وَأما سُجُود عوام الْفُقَرَاء بَين يَدي الْمَشَايِخ فَحَرَام بِالْإِجْمَاع وَلَو بِالطُّهْرِ وَقَالَ ابْن الصّلاح ويخشى أَن يكون كفرا وَقَوله تَعَالَى وخروا لَهُ سجدا مَنْسُوخ أَو مؤول وَقَوله الصَّلَاة مفعول مقدم لفعل الْأَمر وَهُوَ حرَام وَظَاهر أَن التَّحْرِيم الْمُرَتّب على الْحَدث الْأَصْغَر والأكبر يرْتَفع بِطَهَارَة دَائِم الْحَدث وبالتيمم وَإِن فَاقِد الطهُورَيْنِ يجب عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي الْفَرِيضَة المؤداة (مَعَ تَطوف) حرم أَي حرم بِهِ الطّواف بِالْبَيْتِ بأنواعه لِأَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأ لَهُ وَقَالَ لِتَأْخُذُوا عني مَنَاسِككُم رَوَاهُ مُسلم وَلخَبَر الطّواف بِمَنْزِلَة الصَّلَاة إِلَّا أَن الله قد أحل فِيهِ النُّطْق فَمن نطق فَلَا ينْطق إِلَّا بِخَير رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ على شَرط مُسلم (وللبالغ حمل الْمُصحف ومسه) أَي عَلَيْهِ مَنْصُوب وَمَا بعده إِلَى ولبث مَسْجِد بحرم وَالْكَافِر فِي ذَلِك كَالْمُسلمِ أما مَسّه وَلَو للبياض المتخلل والحواشي وَمن وَرَاء حَائِل وَبِغير أَعْضَاء الْوضُوء فَلقَوْله تَعَالَى ﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ بِمَعْنى المتطهرين وَهُوَ خبر بِمَعْنى النَّهْي كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَا تضار وَالِدَة بِوَلَدِهَا﴾ على قِرَاءَة الرّفْع وَلَو كَانَ بَاقِيا على أَصله لزم الْخلف فِي كَلَامه تَعَالَى لِأَن غير المتطهر يمسهُ وَأما حمله فَلِأَنَّهُ أبلغ من مَسّه وَخرج بِالْحملِ والمس قلب أوراقه بِعُود أَو نَحوه فَإِنَّهُ يجوز كَمَا صَححهُ النَّوَوِيّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحمْل وَلَا فِي مَعْنَاهُ خلافًا للرافعي وَمثل الْمُصحف فِي التَّحْرِيم جلده وَإِن انْفَصل عَنهُ وظرفه المعدله إِذا كَانَ فِيهِ وَمَا كتب لدرس كاللوح وَخرج بالبالغ الصَّبِي الْمُمَيز وَلَو جنبا فَلَا يمْنَع من ذَلِك لحَاجَة تعلمه ومشقة استمراره متطهرا وبالمصحف الحَدِيث وَالْفِقْه وَنَحْوهمَا وَالتَّفْسِير إِذا كَانَ قرانه أقل مِنْهُ فَلَا يحرم حملهَا ومسها وَيجوز حمل الْمُصحف فِي مَتَاع إِذا لم يكن هُوَ الْمَقْصُود وَحده بِالْحملِ وَيجب على الْعَاجِز عَن الطَّهَارَة أَخذ مصحف خَافَ عَلَيْهِ تنجسا أَو كَافِرًا أَو تلفا بِنَحْوِ غرق أَو حرق للضَّرُورَة وَيجوز لَهُ أَخذه إِن خَافَ عَلَيْهِ ضيَاعًا (وَمَعَ ذِي الْأَرْبَعَة للْجنب اقتراء بعض آيَة قصدا) أَي يحرم على الْجنب قِرَاءَة شَيْء من الْقُرْآن وَلَو بعض آيَة كحرف قَاصِدا أَي فِي حَال كَونه قَاصِدا الْقِرَاءَة للإخلال بالتعظيم وَلخَبَر التِّرْمِذِيّ وَغَيره لَا يقْرَأ الْجنب وَلَا الْحَائِض شَيْئا من الْقُرْآن وَيقْرَأ روى بِكَسْر الْهمزَة على النَّهْي وَبِضَمِّهَا على الْخَبَر المُرَاد بِهِ النَّهْي ذكره فِي الْمَجْمُوع وَلَا فرق بَين أَن يقْصد مَعَ ذَلِك غَيرهَا أم لَا فَإِن لم يقصدها بِأَن قصد غَيرهَا أَو لم يقْصد شَيْئا فَلَا يحرم لعدم الْإِخْلَال لِأَنَّهُ لَا يكون قُرْآنًا إِلَّا بِالْقَصْدِ كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ وَغَيره وَظَاهره أَن ذَلِك جَار فِيمَا يُوجد نظمه فِي غير الْقُرْآن كالبسملة والحمدلة وَمَا لَا يُوجد نظمه إِلَّا فِيهِ كسورة الْإِخْلَاص وَآيَة الْكُرْسِيّ وَهُوَ كَذَلِك خلافًا لبَعْضهِم فِي الشق الثَّانِي وَخرج بِمَا ذكر إِجْرَاء الْقُرْآن على قلبه وَلَو بنظره فِي الْمُصحف وتحريك لِسَانه وهمسه بِحَيْثُ لَا يسمع نَفسه وَقِرَاءَة مَا نسخت تِلَاوَته فَلَا تحرم لِأَنَّهَا لَيست قُرْآنًا بِخِلَاف إِشَارَة الْأَخْرَس بهَا وَمر أَن فَاقِد الطهُورَيْنِ الْجنب يقْرَأ الْفَاتِحَة فَقَط فِي الصَّلَاة (ولبث مَسْجِد) الْإِضَافَة فِيهِ بِمَعْنى فِي (للْمُسلمِ) اللَّام فِيهِ وَفِي الْجنب والبالغ بِمَعْنى على وَلَو بالتردد فِيهِ لقَوْله تَعَالَى ﴿لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾ الْآيَة أَي موَاضعهَا قَالَ ابْن عَبَّاس وَغَيره وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى ﴿لهدمت صوامع وَبيع وصلوات﴾ وَلخَبَر إِنِّي لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره وَحسنه ابْن الْقطَّان وَخرج باللبث العبور فَإِنَّهُ جَائِز لِلْآيَةِ وَلِأَنَّهُ لَا قربَة فِيهِ وَفِي اللّبْث قربَة الِاعْتِكَاف وَمَعَ جَوَازه لَا كَرَاهَة فِيهِ لَكِن الأولى أَن لَا يعبر إِلَّا الْحَاجة قَالَه فِي الْمَجْمُوع ثمَّ نقل كَرَاهَته بِلَا حَاجَة عَن الْمُتَوَلِي والرافعي وَبِه جزم فِي الرَّوْضَة قيل وَهُوَ الْمُوَافق لما نَقله فِي الْمَجْمُوع عَن النَّص من كَرَاهَة عبور الْحَائِض فِي الْمَسْجِد انْتهى وَالْفرق بَينهمَا وَاضح
1 / 70