663

Extraño Hadiz

غريب الحديث للخطابي

Editor

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
وفي هذا من الفقْه أنّ الكلمةَ من خطابِ الشريعةِ إذَا أمْكن حملُها عَلَى الإفادة لم تُحْمَلْ عَلَى التَّكرار والإعادَةِ ولذلك طالبه الأعرابيُّ بالفرق بينهما وراجعه الكلامَ فيهما والمنيحةُ الوَكوفُ وهي الغَزيرة التي يَكِفُّ دَرُّها أي يقْطُر. والفَيءُ عَلَى ذي الرَّحِم الكاشح العَطْفُ عَلَيْهِ والرُجُوعُ إلى بِرِّه.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ" ١.
حَدَّثَنَاهُ الصَّفَّارُ نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدِّمَشْقِيُّ نا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ.
معنى الظِّلّ العِزُّ والمَنَعَة قَالَ الشاعرُ:
فلوْ كُنْتَ مَوْلَى الظِّل أوْ في ظِلاله ... ظَلَمْتَ ولكن لا يَديْ لك بالظُّلْم
أي لو كنتَ ذا عِزٍّ أوْ في ظلال ذي عزة.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد بالظِّلّ السِّتْرَ كما يَقُولُ القائلُ للرجل الشَّريف: أنا في ظلِّك أي في سِتْرك وذَرَاكَ ولا أزالَ اللهُ عنّا ظِلَّك وما أشْبَه هذا من الكلام. ومن هذا ظلّ الشجرة وكذلك ظلّ الليل إنّما هُوَ سِتْره.
قَالَ ذو الرُّمَّة:
قد أَعسِفُ النازحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه ... في ظلّ أخضَر يَدْعو هامَهُ البُومُ ٢
والمعنى عَلَى الوَجْهين معًا إيجابُ طاعة الأَئِمَّة والأَمرُ بلزوم الجماعة.

١ ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٤/ ١٤٣ وعزاه إلى البيهقي في شعب الإيمان.
٢ الديوان /٥٧٤ واللسان "هوم".

1 / 707