492

Extraño Hadiz

غريب الحديث للخطابي

Editor

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
مَوْثوق بِهِ ولذلك قِيلَ زَعَمُوا مَطِيَّةُ الكَذِب. قَالَ الأصمعيّ: الزَّعُومُ من الغَنَم هي التي لا يُدْرَى أَبِها شَحْمٌ أم لا ومنه قِيلَ في قوْل فُلانٍ مُزاعَمٌ وهو الَّذِي لا يُوثَقُ به.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ" ١.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ نا حَمَّادٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
تأويلُ هذا عَلَى وَجْهَين: أحدهما أن يكون ذَلِكَ في أصْحاب الوَعِيد ومن يَرَى رأْيَ الغُلاة منهم في الخُلُود عَلَى الكَبِيرة والإِياسِ من عَفْوِ الله والقُنُوط من رحمته يَقُولُ فَمَنْ رأى هذا الرأيَ كَانَ أَشدّ هَلاكًا وأعظم وِزْرًا ممَّن قارف الخطيئة ثُمَّ لم يأيَسْ من الرّحمة.
وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ نا حَفصٌ نا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٢ أَهُوَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ وَهُمْ أَلْفٌ وَالسَّيْفُ بِيَدِهِ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يُصِيبُ الذَّنْبَ فَيُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَيَقُولُ: لا تَوْبَةَ لِي ٣.
والوَجْه الآخر أن يكون ذَلِكَ في الرَّجُل يُولَع بِذكر النّاس وإحصاء عيوبِهِم وعَدِّ مساوئهم فهو لا يزال يَقُولُ: هَلَك النّاسُ وفسدَتْ نيّاتهم

١ أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٢٤ وأبو داود ٤/ ٢٩٦ ومالك ٢/ ٩٨٤ وأحمد ٢/ ٢٧٢، ٣٤٢، ٤٦٥، ٥١٧.
٢ سورة البقرة: ١٩٥.
٣ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ٢٠٢، ٢٠٣ من عدة طرق.

1 / 536