المُتَقاعِسُ الَّذِي خَرجَ صَدْرُه ودخل ظَهرُه. ويُقَالُ: عِزّةٌ قَعْساءُ أي لا تضع ظهْرَها إلى الأرض ١. وقوله: رِجالًا طُلْسَا فإِنَّ الطُلْسَةَ لَوْنٌ كالغُبْرَة. ومنه قِيلَ لِلذِّئبِ أَطْلَس. وقولهُ: "ونساء خُلْسًا" يُريدُ سُمرًا.
والخِلاسُ: الوَلَدُ بين أبْيض وسْودَاء ومن ذَلِكَ قِيلَ رَجْلٌ خِلاسيٌّ وَدِيكٌ خِلاسيٌّ ١ وهوَ أن يخرج بين جنْسَيْن مُخْتَلفَين. ويُقال: شَعره مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ ٢ وقد أَخْلسَتْ لحْيَتُه إذَا شَمِطَتْ قَالَ الشّاعرُ:
لمَّا رَأيْنَ لِمَّتي خَلِيسَا ... رَأيْنَ سُودًا ورَأيْنَ عيْسَا ٣
والشُوسُ الطِوالُ والواحِدُ أشْوَسُ قَالَ طَرفَةُ:
نُعْمانُ لو خِفْتُ الَّذِي قَدْ حَلَّ بي ... لحلَلْتُ حِصْنًا ذا بِنَاءٍ أَشْوسِ ٤
يُريدُ بِناءً صَعْبًا مُرْتَفعًا.
١ سقط من ح.
٢ كذا في س، ح، ت. وفي م: "وخليس" كزبير.
٣ الجمهرة لابن دريد ٢/ ٢٢٠ وعزي لرؤبة.
٤ ابيس في الديوان ط بيروت ولا ط دمشق.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى تَفِئَةِ ذَلِكَ ١.
أَخْبَرَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ نا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى.
قوله: عَلَى تَفِئَةِ ذَلِكَ معناه عَلَى أثَرِ ذَلِكَ وفيه لُغَةٌ أُخرَى. يُقال:
١ النهاية "تفأ" ١/ ١٩٢.