387

Extraño Hadiz

غريب الحديث للخطابي

Editor

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
ومما جاء بلفْظ مفعولٍ ومَعْناهُ معنى فاعل قوله: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ ١. أيْ سَاتِرًا. وقَولُه: ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ ٢. أي آتِيًا والله أعلم.
وإنّما صِرْنَا إلى هذا لأنّ المعنى الَّذِي تأوَّلهُ ابنُ قُتيبة قد استُفِيد بالنّائبة ووقَع بيانُه بها فلم يَكُنْ لِحَمْل الكلام الثاني عَلَيْهِ وَجْهٌ وقد رُوِي معنى ما ذهَبْنَا إِلَيْهِ عَنْ عُمَر بْن الخطاب.
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ نا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ لِلْخَارِصِ دَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَقَعُ وَقَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ ٣
وفيه وَجهٌ ثالث عَنْ أَبِي سَعِيد الضَّرِير قَالَ هي الوَطَايا واحِدَتُها وطِيَّةٌ وهي تَجْرِي مجْرَى العَرِيَّة وسُمِّيَتْ وطِيّةً لأَنَّ صَاحِبَها وطّأها لنفسه أو لأَهْلِه فهي لا تَدْخُل في الخَرص إذا خَرصَ الخارصُ يُعْفَى لَهُ عنها وذلك عَلَى قَدْر النَّخْل يكون فيها وَطَايَا عِدَّةٌ أو وَطِيَّةٌ واحدة.

١ سورة الإسراء: ٤٥.
٢ سورة مريم: ٦١.
٣ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١٢٩.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَقَى فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ" ١.
قد وَقَع هذا الحديث أولا في كتاب أَبِي عُبَيْد وثانيا في كتاب ابن

١ أخرجه البخاري في مواضع منها مناقب عمره ٥/ ١٣ ومسلم في الفضائل ٤/ ١٨٦٠ وغيرهما.

1 / 431