وَبَعْدُ: فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مُخْتَلِفُونَ فِيمَا ذُبِحَ لِصَنَمٍ أَوْ كَنِيسَةٍ، فَرَخَّصَ فِيهِ قَوْمٌ إِذَا كَانَتِ الذَّكَاةُ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى مَا أَضْمَرَهُ الذَّابِحُ، فَرَخَّصَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو الْعِرْبَاضِ، وَعُبَادَةُ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَكَرَاهَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَصَوْبُ وَأَحْسَنُ مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ عَلَى مَنْ رَخَّصَ وَلَا مُخَطِّئِهِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ مَعَهُ، وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ﴾ [الإسراء: ٨١] الْبَاطِلُ "
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا»