309

Extraño del Hadiz

غريب الحديث للحربي

Editor

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥

Ubicación del editor

مكة المكرمة

Regiones
Irak
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقَالَ، لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ الْحَطِيمَ؟ قَالَ: لَا حَطِيمَ، إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَمُّونَهُ الْحَطِيمَ، وَإِنَّمَا هُوَ الْجَدْرُ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا حَلَفَ جَاءَ بِمِحْجَنِهِ أَوْ بِسَوْطِهِ، فَوَضَعَهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْجَدْرُ، فَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَائِهِ قَوْلُهُ: " أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ الدِّرْعُ الْحُطَمِيَّةُ مَنْسُوبٌ إِلَى إِنْسَانٍ، وَقِيلَ: مَنْسُوبٌ إِلَى حَيٍّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ وَقَوْلُهُ: «الْحَطِيمُ مِنَ الْبَيْتِ» وَالْحَطِيمُ: الْحِجْرُ مِنَ الْكَعْبَةِ ⦗٣٩٠⦘ وَقَالَ لَنَا أَبُو نَصْرٍ: هُوَ الْبَابُ حَيْثُ يَحْتَطِمُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَيْ يُكَسِّرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنِكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾ [النمل: ١٨]، يَقُولُ: يَدُوسَنَّكُمْ وَيُكَسِّرَنَّكُمْ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ الْقُرَّاءِ فَتَحُوا الْيَاءَ مِنْ ﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [النمل: ١٨] إِلَّا قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ رَفَعَ الْيَاءَ وَنَصَبَ الْحَاءَ وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الطويل]
وَمَوْضِعُ مَتْنَيْ رُكْبَتَيْنِ وَسَجْدَةٍ ... تَوَخَّى بِهَا رُكْنَ الْحَطِيمِ الْمُيَامِنِ
وَصَفَ رَجُلًا مَرَّ فِي فَلَاةٍ، فَلَمْ يَجِدْ بِهَا إِلَّا مَوْضِعَ رُكْبَتَيْنِ: يَعْنِي رَجُلٌ سَجَدَ تَوَخَّى بِسُجُودِهِ الْحَطِيمَ، فَهُوَ يَمِينَ الْمُصَلَّى وَيَسَارَ الْبَيْتِ، وَإِنْ جَعَلْتَ الْمُيَامَنَ لِلْحَطِيمِ، فَيَمِينُهُ الْبَابُ، وَوَجْهُ الْكَعْبَةِ، وَإِنْ جَعَلْتَ الْحَطِيمَ الْبَابَ فَيَمِينُهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَالْحَطِيمُ: كَسْرُكَ الشَّيْءَ الْيَابِسَ قَالَ الْأَعْشَى:
[البحر المتقارب]
يَكُبُّ الْخَلِيَّةَ ذَاتَ الشِّرَا ... عِ قَدْ كَادَ جُؤْجُؤُهَا يَنْحَطِمْ
الْخَلِيَّةُ: الْكَبِيرَةُ مِنَ السُّفُنِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا كَانَ مَعَهَا زَوْرَقٌ، ⦗٣٩١⦘ وَجُؤْجُؤُهَا: صَدْرُهَا قَوْلُهُ: " كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ مَالِكٍ زَمَنَ الْحَطْمَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: قَالَ الْحَطْمَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ وَالْجَدْبُ وَالْحَطَمُ فِي كُلِّ حَافِرٍ مِنْ شَيْئَيْنِ يَفُجُّ أَرْسَاغَهُ، وَيُفْسِدُ عَصَبَهُ، حَطِمَ يَحْطَمُ حَطَمًا أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: الْحُطَمَةُ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ مِثْلَ جَهَنَّمَ وَسَقَرَ وَلَظَى، فَإِنْ أَلْقَيْتَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْ يَنْصَرِفْ

2 / 389