295

Extraño del Hadiz

غريب الحديث للحربي

Editor

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥

Ubicación del editor

مكة المكرمة

Regiones
Irak
بَابُ: قفر
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «كَيْفَ تَقُولُونَ بِرَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضٍ قَفْرٍ، لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِشَجَرَةٍ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِالشَّجَرَةِ، فَوَجَدَهَا؟» فَقُلْنَا: شَدِيدٌ، فَقَالَ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَحَدُنَا يَرْمِي الصَّيْدَ، فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ قَوْلُهُ: «بِأَرْضٍ قَفْرٍ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيُّ " الْقَفْرُ: الْأَرْضُ الْفَلَاةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا خَالِيَةٌ، وَأَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ إِذَا تَفَرَّدَ عَنْهُمْ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ:
[البحر البسيط]
⦗٣٧٠⦘
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ ... فَالْقُطَّبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ
وَقَالَ أَيْضًا:
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عَبِيدُ ... فَالْيَوْمَ لَا يُبْدِي وَلَا يُعِيدُ
وَأَقْفَرَ بَدَنُهُ مِنَ اللَّحْمِ، إِذَا قَلَّ عَلَيْهِ، وَامْرَأَةٌ قَفْرَةُ اللَّحْمِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
أَمَرَّ مِنْهَا قَصَبًا خَدَلَّجَا ... لَا قَفِرًا غُسًّا وَلَا مُهَيَّجَا
أَمَرَّ مِنْهَا: فَتَلَ مِنْهَا، قَصَبًا: كُلَّ عَظْمٍ مُمِخٍّ وَخَدَلَّجٌ: حَسَنٌ مُمْتَلِئٌ وَقَفِرٌ: لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَالْغُسُّ: الدَّقِيقُ الصَّغِيرُ وَالْمُهَيَّجُ: الْمُوَرَّمُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الرَّجُلُ الْقَفِرُ: الَّذِي يَنْزِلُ الْقَفْرَ وَقَالَ الْخَلِيلُ: رَجُلٌ قَفِرُ الرَّأْسِ: لَا شَعْرَ عَلَيْهِ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
تَفْلِي لَهُ الرِّيحُ وَإِنْ لَمْ يَقْمَلِ ... لِمَّةَ قَفْرٍ كَشُعَاعِ السُّنْبُلِ
⦗٣٧١⦘
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: شُعَاعُ السُّنْبُلِ: أَطْرَافُهُ، وَلَيْسَ هَذَا حُجَّةً لِلْخَلِيلِ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ رَاعِيًا، فَقَالَ: تَفْلِي لَهُ الرِّيحُ: تُطَيِّرُ لِمَّتَهُ، وَالرَّجُلُ رَجُلُ قَفْرٍ: يَنْزِلُ الْقَفْرَ، وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ الْخَلِيلُ: لَا شَعْرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِمَّةٌ لَهَا شُعَاعٌ، كَشُعَاعِ السُّنْبُلِ: أَطْرَافِهِ وَالْقَفَارُ: الطَّعَامُ الَّذِي لَا أُدُمَ فِيهِ يُقَالُ: مَا أَقْفَرَ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ، وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: الْقَفُّورُ: الْكَافُورُ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بِالْعُطُورِ ... أَهْضَامِهَا وَالْمِسْكِ بِالْقَفُّورِ
قَوْلُهُ: «مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ»، وَصَفَ كِنَاسَ الثَّوْرِ فَقَالَ: رِيحُهُ مِمَّا فِيهِ مِنَ الشَّجَرِ كَرِيحِ الْعِطْرِ وَالْأَهْضَامُ: ضَرْبٌ مِنَ الْبَخُورِ، وَخَفْضُهُ: رَدُّهُ عَلَى الْعُطُورِ، وَالْقَفُّورُ: الْكَافُورُ قَوْلُهُ: «فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ» يَقُولُ: فَيَتْبَعُ أَثَرَهُ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
[البحر السريع]
وَإِنَّمَا الْعَيْشُ بِرُبَّانِهِ ... وَأَنْتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُقْتَفِرْ بِرُبَّانِهِ
يَعْنِي حِينَهُ وَوَقْتَهُ، وَمُقْتَفِرٌ يَقْتَفِرُ الْأَثَرَ: يَتْبَعُهُ

2 / 369