والآخرة هلك فيهما (1) ، ومن نجا من ذلك فبفضل اليقين.
والشبهة على أربع شعب، على إعجاب بالزينة، وتسويل النفس، وتأول العوج، ولبس الحق بالباطل، وذلك بأن الزينة تأفك (2) عن البينة، [وأن تسويل (3) ] النفس تقحم الى (4) الشهوة، وأن العوج يميل [بصاحبه (5) ] ميلا عظيما، وأن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض، وذلك الكفر ودعائمه وشعبه.
والنفاق على أربع دعائم، على الهوى، والهوينا، والحفيظة والطمع.
فالهوى [من ذلك (6) ] على أربع شعب، على البغي، والعدوان، والشهوة، والطغيان، فمن بغى كثرت غوائله وتخلى عنه (7) ونصر عليه، ومن اعتدى لم تؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه، ومن لم يعزف (8) نفسه عن الشهوات خاض في الحسرات (9) [وسبح فيها (10) ] ومن طغى (11) ضل عمدا بلا عذر ولا حجة.
Página 144