78

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ؛ أَنْتِ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ أَمَةً، ١١٨ - وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَهُوَ هُنَا غَيْرُ ثَابِتٍ لُغَةً بَلْ اقْتِضَاءً؛ فَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ فِيمَا تُبْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا الْوَجْهُ مَذْكُورٌ فِي الْهِدَايَةِ.
وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ جَوَابًا عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: إنَّ ذِكْرَ الطَّالِقِ ذِكْرٌ لِلطَّلَاقِ لُغَةً.
كَذَلِكَ ذِكْرُ الْعَالِمِ ذِكْرٌ لِلْعِلْمِ.
فَقَالَ ذِكْرُ الطَّالِقِ ذِكْرٌ لِلطَّلَاقِ الَّذِي هُوَ صِفَةٌ لِلْمَرْأَةِ، لَا لِلطَّلَاقِ الَّذِي هُوَ تَطْلِيقٌ (انْتَهَى) .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَتَضَمَّنُ مَصْدَرًا هُوَ صِفَةٌ لِلْمَرْأَةِ.
وَغَيْرُ مُتَعَدِّدٍ لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ مَلْزُومِهِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الرَّجُلِ، أَعْنِي التَّطْلِيقَ فَيَكُونُ ثَابِتًا اقْتِضَاءً، فَلَا يَعُمُّ إذْ لَا عُمُومَ لِلْمُقْتَضَى عِنْدَنَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْوَحْدَةُ الِاعْتِبَارِيَّةُ كَمَا يُرَادُ مِنْ الصَّرِيحِ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ بِأَنْ يُرَادَ مَجْمُوعُ أَفْرَادِ الْجِنْسِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَجْمُوعٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَجَازٌ وَالْمَجَازُ صِفَةُ اللَّفْظِ وَالْمُقْتَضَى لَيْسَ بِلَفْظٍ.
هَذَا مُرَادُ الْعَلَّامَةِ التَّفْتَازَانِيِّ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي التَّلْوِيحِ
(١١٧) قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِي أَنْتِ الطَّلَاقُ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ حَيْثُ يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّلَاقِ كَانَ الْغَالِبُ إرَادَةُ الِاسْمِ بِهِ، كَرَجُلٍ عَدْلٍ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ صَرِيحًا فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنْتِ ذَاتُ طَلَاقٍ، أَوْ أَنَّهُ جَعَلَهَا عَنْيَهُ ادِّعَاءَ مُبَالَغَةٍ وَبِتَقْدِيرِهَا تَصِحُّ إرَادَةُ الثَّلَاثِ وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ مُحْتَمَلَاتِ اللَّفْظِ تَوَقَّفَ عَلَى النِّيَّةِ.
وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ أَنَّهُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الِاسْمُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَصْدَرًا لِأَنَّ الْإِرَادَةَ بِاللَّفْظِ لَيْسَتْ إلَّا بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ فَإِذَا فُرِضَ أَنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَ إلَّا مَا تَصْلُحُ إرَادَتُهُ مَعَهُ فَكَيْفَ يُرَادُ بِهِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ.
كَذَا فِي الْفَتْحِ مُلَخَّصًا.
هَذَا وَنِيَّةُ الثَّلَاثِ إنَّمَا صَحَّتْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، بِخِلَافِ الثِّنْتَيْنِ فِي الْحُرَّةِ لِأَنَّهُ عَدَدٌ مَحْضٌ.
وَأَلْفَاظُ الْوُحْدَانِ لَا يُرَاعَى فِيهَا الْعَدَدُ الْمَحْضُ بَلْ التَّوْحِيدُ وَهُوَ بِالْفَرْدِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ الْجِنْسِيَّةِ وَالْمَثْنَى بِمَعْزِلٍ عَنْهُمَا.
(١١٨) قَوْلُهُ: وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ.
قِيلَ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَاحِدَةً وَأَمَّا إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ فَرْدٌ حَقِيقَةً وَلَوْ نَوَى ثِنْتَيْنِ

1 / 86