Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَإِنْ كَانَتْ فَاسِدَةً بِغَيْرِ تَعَمُّدِهِ كَمَا لَوْ صَلَّى مُحْدِثًا عَلَى ظَنِّ طَهَارَتِهِ، ٦١ - وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ
وَأَمَّا الزَّكَاةُ؛ فَلَا يَصِحُّ أَدَاؤُهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ، وَعَلَى هَذَا فَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي الْإِسْبِيجَابِيُّ: أَنَّ مَنْ امْتَنَعَ عَنْ أَدَائِهَا أَخَذَهَا الْإِمَامُ كَرْهًا وَوَضَعَهَا فِي أَهْلِهَا، وَتُجْزِيهِ لِأَنَّهُ لِلْإِمَامِ وِلَايَةَ أَخْذِهَا، فَقَامَ أَخْذُهُ مَقَامَ دَفْعِ الْمَالِكِ بِاخْتِيَارِهِ. ٦٢ -
فَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٣ -
وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ كَرْهًا.
قَالَ فِي الْمُحِيطِ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
الثَّوَابَ لِصِحَّةِ عَزِيمَتِهِ.
وَإِذَا صَلَّى رِيَاءً وَسُمْعَةً تَصِحُّ فِي الْحُكْمِ يَعْنِي لِوُجُودِ شَرَائِطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الثَّوَابَ لِفَقْدِ الْإِخْلَاصِ.
يَعْنِي لِعَدَمِ صِحَّةِ عَزِيمَتِهِ.
كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى شَرْحِ النَّافِعِ (٦٠) قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ فَاسِدَةً إلَخْ.
أَيْ الْعِبَادَةُ لَا النِّيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ مَذْكُورًا وَلَوْ أَظْهَرَ الضَّمِيرَ لَكَانَ أُولَى.
(٦١) قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ حِوَالَةٌ غَيْرُ رَائِجَةٍ وَإِنَّا لَمْ نَعْثِرْ فِيمَا سَيَأْتِي عَلَى تَحْقِيقِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا
(٦٢) قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ إلَخْ.
قِيلَ: يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا نَوَى عِنْدَ أَخْذِهِ مِنْهُ أَوْ عَقِبَهُ، لِأَنَّ دِينَهُ وَنَتِيجَةَ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ كَيْ لَا يَضِيعُ مَالُهُ مَجَّانًا مَعَ إمْكَانِ تَحْصِيلِ الثَّوَابِ.
فَتَدَبَّرْ (انْتَهَى) .
وَقِيلَ عَلَيْهِ: الْمُصَرَّحُ بِهِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ؛ وَإِنْ نَوَى قَالَ فِي الصُّوفِيَّةِ: إذَا أَخَذَ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ وَنَوَى أَدَاءَ الزَّكَاةِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
وَفِي الْوَاقِعَاتِ: السُّلْطَانُ إذَا أَخَذَ الصَّدَقَاتِ وَنَوَى بِأَدَائِهَا إلَيْهِ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ، الْأَحْوَطُ أَنْ يُفْتَى بِالْأَدَاءِ.
ثَانِيًا كَمَا لَوْ لَمْ يَنْوِ لِانْعِدَامِ الْفَقِيرِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ الصَّحِيحُ (انْتَهَى) .
عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ عَقِبَهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْبَحْثِ السَّابِعِ مِنْ النِّيَّةِ: أَنَّهُ هَلْ تَجُوزُ الزَّكَاةُ بِنِيَّةٍ مُتَأَخِّرَةٍ عَنْ الْأَدَاءِ؟ قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لَوْ دَفَعَهَا بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَائِمًا فِي يَدِ الْفَقِيرِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا.
(٦٣) قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْأَخْذِ كَرْهًا، أَيْ عَدَمُ إجْزَاءِ الزَّكَاةِ
1 / 68