Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْمَرَقَةُ إذَا أَنْتَنَتْ لَا تَتَنَجَّسُ، وَالطَّعَامُ إذَا تَغَيَّرَ وَاشْتَدَّ تَغَيُّرُهُ تَنَجَّسَ وَحَرُمَ، وَاللَّبَنُ وَالزَّيْتُ وَالسَّمْنُ إذَا أَنْتَنَ لَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ.
الدَّجَاجَةُ إذَا ذُبِحَتْ وَنُتِفَ رِيشُهَا ٤٢ - وَأُغْلِيَتْ فِي الْمَاءِ قَبْلَ شَقِّ بَطْنِهَا صَارَ الْمَاءُ نَجِسًا وَصَارَتْ نَجِسَةً بِحَيْثُ لَا طَرِيقَ لِأَكْلِهَا ٤٣ - إلَّا أَنْ تَحْمِلَ الْهِرَّةَ إلَيْهَا فَتَأْكُلَهَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الْمَرَقَةُ إذَا أَنْتَنَتْ لَا تَنْجَسُ إلَخْ. فِي الْقُنْيَةِ نَقْلًا عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْمَرَقَةُ إذَا أَنْتَنَتْ لَا تَنْجَسُ وَنُقِلَ عَنْ صَلَاةِ الْجَلَّابِيِّ: الطَّعَامُ إذَا تَغَيَّرَ وَاشْتَدَّ تَغَيُّرُهُ يَتَنَجَّسُ. وَفِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ إنَّ بِالتَّغَيُّرِ لَا يَحْرُمُ. قَالَ مَجْدُ الْأَئِمَّةِ التَّرْجُمَانِيُّ: فَيُحْمَلُ مَا ذَكَرَهُ الْجَلَّابِيُّ عَلَى غَايَةِ التَّغَيُّرِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَشْرِبَةِ عَلَى نَفْسِ التَّغَيُّرِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكَلِ الْآثَارِ اللَّحْمُ إذَا أَنْتَنَ يَحْرُمُ أَكْلُهُ السَّمْنُ وَاللَّبَنُ وَالزَّيْتُ وَالدُّهْنُ إذَا أَنْتَنَ لَا يَحْرُمُ. وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ: إذَا وَقَعَ فِي اللَّحْمِ دُودٌ وَأَنْتَنَ فَهُوَ طَاهِرٌ (انْتَهَى) .
وَفِي النِّهَايَةِ ثُمَّ الِاسْتِحَالَةُ إلَى فَسَادٍ لَا تُوجِبُ النَّجَاسَةُ لَا مَحَالَةَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ نَقْلِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَبِهَذَا عُلِمَ ضَعْفُ مَا فِي الْخِزَانَةِ
(٤٢) قَوْلُهُ: وَأُغْلِيَتْ فِي الْمَاءِ إلَخْ. حَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَالَ لَوْ أُلْقِيَتْ الدَّجَاجَةُ حَالَ الْغَلَيَانِ فِي الْمَاءِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: لَوْ أُلْقِيَتْ الدَّجَاجَةُ حَالَةَ الْغَلَيَانِ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُشَقَّ بَطْنُهَا لِنَتْفِ رِيشِهَا أَوْ كَرِشِهَا قَبْلَ الْغُسْلِ لَا تَطْهُرُ أَبَدًا يَعْنِي لِتَشَرُّبِهَا النَّجَاسَةَ الْمُتَحَلِّلَةَ بِوَاسِطَةِ الْغَلَيَانِ، لَكِنْ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يَجِبُ أَنْ تَطْهُرَ عَلَى قَانُونِ مَا تَقَدَّمَ فِي اللَّحْمِ (انْتَهَى) .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ اُشْتُهِرَ أَنَّ اللَّحْمَ السَّمِيطَ بِمِصْرَ نَجِسٌ لَا يَطْهُرُ، لَكِنَّ الْعِلَّةَ الْمَذْكُورَةَ لَا تَثْبُتُ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَى حَدِّ الْغَلَيَانِ وَيَمْكُثُ فِيهِ اللَّحْمُ بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانًا يَقَعُ فِي مِثْلِهِ التَّشَرُّبُ وَالدُّخُولُ فِي بَاطِنِ اللَّحْمِ وَكُلٌّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ فِي السَّمِيطِ الْوَاقِعِ بِمِصْرَ حَيْثُ لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَى حَدِّ الْغَلَيَانِ وَلَا يُتْرَكُ فِيهِ إلَّا مِقْدَارُ مَا يَصِلُ الْحَرَارَةُ إلَى سَطْحِ الْجِلْدِ (٤٣) قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَحْمِلَ الْهِرَّةَ إلَيْهَا فَتَأْكُلَهَا إلَخْ. نَظِيرُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ: لَا
2 / 17